تحقيق صادم يكشف استشراء زواج القاصرات في المغرب. ففي رحلة استغرت 11 يوما، انتقلت “أخبار اليوم” بين دواوير الأطلس الكبير (الشرقي) والأطلس المتوسط، سنقف خلالها على عشرات الحالات لطفلات قاصرات، في العاشرة أو الحادية عشرة من العمر أو أزيد بقليل، يتزوجن ويلدن ويطلقن أحيانا قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر، دون عقد يوثق زواجهن أو ورقة تعترف بطلاقهن، والحالة هذه، وقفت عليها “أخبار اليوم” في دوار “تسرولين” التابع لتراب إقليم “ميدلت” الذي يضم أزيد من خمسين حالة مشابهة، حسب تصريح محمد أو سليمان، رئيس جمعية “أزم أبرباش” المحلية.

“أخبار اليوم” وقفت على حالة طفلة تبلغ من العمر 11 عاما، تدخلت مؤسسة “يطو”، لوقف تزويجها، بعد أن تعهدت بالتكفل بمصاريف دراستها وكسوتها حتى بلوغ الباكلوريا، ليوقع الأب التزاما بعدم تزويجها.

وفي حوار لها مع “أخبار اليوم” (سينشر لاحقا) كشفت “فان شي فام” المكلفة ببرنامج حماية الطفولة في “منظمة الأمم المتحدة للطفولة” بالمغرب، أن وزارة العدل والحريات تحدثت عن تسجيل أزيد من 40 ألف حالة تزويج للقاصرات خلال سنة 2013 وحدها، وهي الارقام التي تشتغل عليها المنظمة في برنامج يروم للتصدي للاستغلال الجنسي للأطفال، ومن بينه زواج القاصرات.

ومن جهتها، علقت نجاة إخيش رئيسة مؤسسة “يطو” على هذه الأرقام والوقائع الصادمة، التي صادفتها القافلة طيلة مراحلها، بالدعوة إلى ضرورة حذف المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة، اللتين تفتحان الباب على مصراعيه أمام تحكم القاضي ورب الاسرة في مصير القاصر دون استفاء شروط “استقامة الزواج” كما هو منصوص عليها في نفس المادتين، مما يؤدي لتزويج فتاة مكانها الطبيعي هو حجرات الدراسة..