أيدت محكمة النقض ، في جلستها العلنية الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه مبدئيا بإدانة رئيس جماعة هوارة اولاد رحو، من أجل التزوير في وثيقة تصدرها إدارة عمومية وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، وتسليم وثيقة لشخص رغم علمه بعدم حقه فيها، مع خفض العقوبة الحبسية المحكوم بها في حقه من سنة واحدة موقوفة التنفيذ إلى شهرين حبسا مع جعله نافذا.

وتعود تفاصيل هذه القضية التي أثارت الرأي العام المحلي بجرسيف، إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بجرسيف بتاريخ 2016/04/13 في الملف الجنحي عدد 2009/1110، القاضي بمؤاخذة كل من رئيس جماعة هوارة اولاد رحو، ومتهم ثاني في القضية، من أجل المنسوب إليهما والحكم على الأول بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، وعلى الثاني بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 2000درهم لكل واحد منهما.

وعند عرض القضية على أنظار المحكمة الابتدائية في جلسة 2017/03/27، تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 2017/04/10، حيث أدلى رئيس الجماعة بتقرير للجنة تقنية تابعة للجماعة يفيد أن المخالفة سوية، تبين للمحكمة أن التقرير المذكور لا يحمل ترقيما ولا يفيد أنه يتعلق بالمخالفة موضوع المتابعة، فإنه لا يمكنه أن يؤثر على أساس المتابعة الحالية طالما أن الفعل الجرمي المتابع من أجله الرئيس ثابت بمقتضى محضر الضابطة القضائية المتمثلة في السلطة الترابية واللجنة التي رافقتها بناء على تعليمات الوكيل العام والتي أكدت في محضرها أن مخالفة البناء مازالت قائمة من طرف المتهم الثاني.

ونظرا لخطورة الفعل الجرمي المرتكب من القبل رئيس الجماعة، ارتأت المحكمة بعد التداول تخفيض العقوبة الحبسية المحكوم بها على الرئيس إلى شهرين اثنين وجعلها نافذة في حقه، وحيث يتعين إتلاف الوثيقة المزورة.

وبعد قبول الاستئنافات، تم تأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله وذلك بخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها على رئيس جماعة هوارة اولاد رحو، إلى شهرين حبسا وجعلها نافذة قي حقه والاقرار في الباقي وتحميل المحكوم عليهما الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى.

وحري بالذكر، أن قرار محكمة النقض، صدر بتاريخ 2019/10/30، ومنذ ذلك الوقت لم تأخذ هذه القضية هذا الجحم من اهتمام الرأي العام، إلا بعد سنة من صدور القرار، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام.