“عاصفة الحزم” العملية العسكرية التي تقودها المملكة السعودية ويشارك فيها المغرب، تهدف إلى “الحفاظ على أمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” حسب تصريح داني سيبرايت مدير السياسات السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية التي خصصت ملفا للحديث عن عملية “عاصفة الحزم” في اليمن.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية العريقة أن عملية “عاصفة الحزم” هي مواجهة بين المعسكر السني بقيادة المملكة السعودية ضد المعسكر الشيعي ممثلا في إيران والداعمة لجماعة الحوثي في اليمن، مضيفة بأن عملية “عاصفة الحزم” جاءت لحؤول دون اتساع رقعة نفوذ جماعة الحوثي لتهديد أمن دول الخليج خصوصا الحدود السعودية اليمنية.

وأكدت نفس الصحيفة الأمريكية أن “عاصفة الحزم” كان لها دور رئيسي في تسريع وتيرة النقاشات حول خلق قوة عربية مشتركة، بالنظر لما تعيشه المنطقة من اضطرابات أمنية في كل من العراق وسوريا واليمن مؤخرا، والدور المتعاظم لإيران في الدول السابقة الذكر.

دور آخر ستلعبه عاصفة الحزم على صعيد الداخل السعودي “حيث ستؤكد أن السعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز ستحافظ على دورها في مواجهة المعسكر الشيعي”، كما أن العملية العسكرية اختبار لوزير الدفاع محمد بن سلمان ابن العاهل السعودي.

ونقلت الجريدة الأمريكية عن داني سيرايت المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية قوله إن السعودية والإمارات يسعيان إلى تكوين قوة عسكرية عربية “سنية” لمواجهة التطرف الديني في مختلف الدول العربية كسوريا، العراق، اليمن وأخيرا ليبيا.

وأضاف نفس المسؤول الأمريكي أن مشاركة العديد من الدول العربية في “عاصفة الحزم “”جاء لمواجهة الجماعات المتطرفة التي لم تعد مقتصرة على بلد أو رقعة جغرافية بعينها”.

وتطرقت المجلة الأمريكية أيضا إلى الموقف الأمريكي من “عاصفة الحزم”، إذ أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية توجد في موقف صعب، إذ أنها أعلنت مساندتها للعملية دون أن تتدخل عسكريا، بسبب قيادتها للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش”، وبالتالي فواشنطن لا يمكنها الدخول في عملية عسكرية أخرى، بالإضافة إلى خوضها مفاوضات شاقة مع طهران حول ملفها النووي، “وهي تعلم أن طهران تدعم بقوة جماعة الحوثي في اليمن” تقول الصحيفة الأمريكية.

ونقلت نفس الصحيفة عن مصدر من البنتاغون الأمريكي قوله إنه بالنظر إلى حجم الصراعات التي توجد في المنطقة وعدد المناطق التي توجد فيها جماعات متطرفة سواء كانت منتمية لتنظيم القاعدة أو تنظيم داعش، “ليس من مصلحة دول المنطقة أن تتطور الأمور إلى صراع شامل ولعل “عاصفة الحزم” جاءت ليس للقضاء على الحوثيين وإنما من أجل ردعهم”، وأضاف نفس المصدر أن رسالة العملية العسكرية هي “أن الاقتراب من الحدود السعودية خط أحمر”.