مولود شريفة :

إلى المرشح العظيم المرتقب.

سلام عليك بكل صوت،

إليك يُحتسب.

سلام إذ (أخرجناك) من الصندوق ناجحا،

مرفوع الرأس، مزهوا بنفسك،

وصنعنا منك البطل،

وجعلناك أنت من غلب..

سنوكلك وفقا لبرنامج،

قلت إليك يُنتسب.

ونُملكك سلطة الكلام باسمنا،

ونجعله ميثاقا غليظا بيننا،

ونُسلحك استحقاقا ببطاقة المنتخَب.

ونفتح قدامك سجل التاريخ،

لتخط اسمك في فرصة نادرة،

بمداد من ذهب.

الأمر فيه تشريف فعلا،

لكن – تذكر – فيه تكليف أيضاً،

وفيه متعة وعناء،

وفيه قيم عظيمة، جاهزة لمن طلب.

وفيه – حقا – إغراءات شتى،

لكن عاقبة المجمل فيها

أن بئسه منقلب،

وفيه لاختيارنا لك ألف فضل،

وعمق تفكير، ومقارنات، وألف سبب.

فمثلا بعد استخارة، أو وفاءً للمبادئ،

أو لِما افترضنا فيك من طيب أخلاق،

ومن استقامة، ومن أدب.

ما نظنك إلا مترفعا عن الصغائر،

ناكرا للذات، موثرا على النفس،

ملما بالقضايا بعزم، وحماس،

ونَفَس ومراس …

فطنا، متابعا عن كثب.

ولا نراك سوى مُدركا للواقع،

واضحا، بسيطا، لا خرافي فكرك،

ولا لسانك من خشب.

لك كما عليك واجبات وحقوق،

تذكر دورك حصرا ألا تُغتصَب.

فأنت لست ملاكا طبعا، ولست حيوانا أيضا،

لكن احذر التشبه بالأول،

فتسقط مجانا في الثاني،

لأن كلاهما تطرف،

من طرف لبيب لا يُقْترَب.

أنت فقط إنسان،

لكن إنسان بالتمام والكمال،

فيك كأقرانك النقائص والمزايا،

وفيك الطبع المشترك ألا تُستلب.

ستلاقي في ولايتك حتما،

صداقات و(معارف)، وتجارب تتقاسمها،

ومضايقات، ومكائد تُنصَب.

ستلاقي انفراجاتٍ كما أزمات،

فاستغل الأولى لتحل الأخرى،

وتحاشى إصدار القرارات،

مكرها أو طمعا أو أن تَغضب.

سترى مالا سائبا في ظاهره،

إنه طعم جذاب يا صديقي،

احترس أن تقرب.

فتفضل بمفاتيح القيادة،

انطلق وتذكر دائما أن للشارع سيفا،

وأن للشيطان طيفا،

وما بينهما ،

بارك الرب مسعاك،

وحقق لك الصالح مما تطلب.