نبهَ صندُوق النقد الدولي المغربَ إلى أنَّ ما أحرزهُ منْ تقدم في إعادة التوازن إلى ماليَّته، يظلُّ هشًّا ما لمْ تجر مواصلة الإصلاحات، زيادةً على إحداقِ مخاطر خارجيَّة حقيقيَّة باقتصاد المملكة، “الأمر الذِي يفرضُ تنفيذ الإصلاحات، لأجل تقوية الاستقرار الماكرو اقتصادِي، وَرفع معدل”.

صندُوق النقد الدولِي، أوردَ في أحدث تشخيصٍ لنتائج المغرب الاقتصاديَّة، إبَّان الأشهر الأربعة والعشرين التي استفاد فيها من خط الوقاية والسُّيولة، بواشنطن، عبر مديره المساعد، ناويُوكِي شينُوهارَا، ثمَّة استعجاليَّة اليوم بالمغرب لإصلاح أنظمة التقاعد من أجل ضمان استمرارها، كمَا أنَّهُ من المهمِّ بحسب المتحدث، مواصلة الإصلاحيَّات الضريبيَّة بغرض رفع المساهمات، بعدما كانت المناظرة الوطنيَّة للضريبة قدْ فطنتْ إلى ضرورة توسيع الوعاء الجبائي.

وفي سبيل صون المكتسبات، لا يكون ثمَّة محيد بحسب صندوق النقد الدولي، عن تنفيذ إصلاحات بنيويَّة من شأنها أن تعزز من تنافسيَّة المغرب، ، فحتَّى إنْ كان مناخ الأعمال قدْ تحسن، كما سبق أنْ نوهت بذلك تقارير صدرتْ قبل أشهر قليلة، إلَّا أنَّ الشيء الكثير لا يزالُ ماثلًا أمام الحكومة لتعالجه على مستوى الشفافيَّة والحكامة.

المؤسسة الماليَّة الدوليَّة نوهتْ بالقانون البنكي الجدِيد في المملكة، وأشادتْ بقدرتهِ على دعم صلابة النظام البنكِي، حاثَّة المغرب على الاستمرار في إصلاح سُوق الشغل، بما يساعدُ على خفض نسبة البطالة، حتى وإنْ كانت المملكة قدْ صمدت أمام الرياح المعاكسة التي هبتْ من الخارج، سيما منطقة اليُورو التي يرتبطُ بها بوثُوق.

في سياقٍ ذِي صلة، لفتَ نائب رئيس مجلس الإدارة بالنيابة في صندوق النقد الدولي، إلى أنَّ المغرب تمكن منْ خفض عجزِ ميزانيَّته، إبَّان السنة الماضية، إلى 4.9 من الناتج الداخلي الخام في المائة، خلال العام الماضي، كما تمكن منْ إحراز تقدمٍ على مستوى الدعم في صندوق المقاصة، وذلك من خلال رفع الدعم عن المحروقات.

في الشق الإيجابي، ذكر الصندوق مؤشرًا مساعدًا يقترنُ بارتفاع احتياطِي النقد، بفضل توسع كثير من القطاعات المصدرة، في الآونة الأخيرة، وإثر تحسن الصرف، بعد الهبُوط غير المسبُوق في سعر النفط، الذِي يتوقع أنْ تكون لهُ تداعيَات إيجابيَّة على اقتصاد المملكة، في ظلِّ تقدير عددٍ من الخبراء، بقاء النفط في مستوياته الحاليَّة، فيما جزمَ الأمير السعودِي الولِيد بنْ طلال، مؤخرًا، بأنَّه مهما حصل في المستقبل، لنْ يعود برميل النفط إلى سعر مائة دُولار للبرميل.