في الوقت الذي كانت الشغيلة الصحية ومعها ساكنة إقليم جرسيف بجميع مكوناتها، خصوصا بعد تردي الخدمات التي يقدمها هذا القطاع الحيوي وغيابها في عدد من المراكز الصحية على مستوى تراب الاقليم، تنتظر تدخل الجهات المسؤولة من وزارة ومندوبية جهوية للصحة من أجل إعفاء المسؤول الأول عن مجموع الاختلالات التي عرفها هذا القطاع في شخص المندوب الاقليمي لوزارة الصحة بإقليم جرسيف، خصوصا بعد شعار ” إرحل ” الذي رفعته النقابات المحتجة على سوء التدبير والتسيير، وسياسة الآذان الصمة والهروب إلى الأمام الذي يمارسه مندوب الصحة، قامت الوزارة الوصية في سابقة من نوعها بإعفاء رئيس المصلحة الادارية والاقتصادية بمندوبية وزارة الصحة بجرسيف، بدعوى الاخلال بالتزاماته الوظيفية كما يشير مقرر الاعفاء الذي تتوفر جرسيف 24 على نسخة منه.

البيان الاستنكاري الذي أصدره المكتب الإقليمي النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف، جاء منددا بغياب التجاوب من طرف المسؤولين الإقليميين الجهويين و الوطنيين، مع مجموع المطالب التي تقدمت بها الشغيلة، وعوض إيجاد حلول حقيقية لمجموع المشاكل التي كانت السبب الحقيقي في ما آل إليه الوضع الصحي بإقليم جرسيف، وعوض تحميل المسؤولية لصاحبها المندوب الاقليمي، أقدمت وزارة الصحة في خطوة مفاجئة و بئيسة على إصدار قرار متسرع و مجحف في حق رئيس المصلحة الإدارية و الاقتصادية بمندوبية وزارة الصحة بجرسيف، و ذلك بإعفائه من مهامه  تحت ذريعة “الإخلال بالتزامات وظيفية” في خرق سافر للقانون رقم 03.01 الذي يلزم الإدارات العمومية في هذه الحالة بتعليل قراراتها الإدارية و الإشارة بشكل واضح إلى المراجع القانونية المعتمدة و إلى الأسباب الواقعية /المادية التي لم ترد في مقرر الإعفاء.

و أمام هذه التطورات التي تثير الكثير من الإستغراب، حسب البيان، فالمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بجرسيف يؤكد للرأي العام  ما يلي :

* استنكارنا لهذا القرار الجائر و العشوائي الذي لم تحترم فيه المساطر القانونية ذات الصلة.

* تساؤلنا عن غياب أي تحرك للإدارة في الوقت المناسب للتصحيح و التقويم أي ببساطة ممارسة الرقابة الداخلية كآلية لتحصين العمل الإداري خاصة و أن المسؤول المعفى من مهامه حديث االعهد بالمسؤولية و أين ما يسمى في أبجديات التدبير و التسيير بالمواكبة و المصاحبة ؟

* تحميلنا المسؤولية الكاملة للوزارة الوصية و للمدير الجهوي للصحة لجهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف الذي غض الطرف عن مشاكل إقليم جرسيف و وضعه على هامش أولوياته رغم علمه بالأوضاع المتوترة بالمندوبية الإقليمية للصحة بجرسيف و رغم زياراته الخاطفة للإقليم والتي لم تخرج عن الطابع البروتوكولي المحض.

* مطالبتنا الجهات الوصية بإجراء افتحاص مالي و إداري بمندوبية وزارة الصحة بجرسيف بشكل شفاف و نزيه للوقوف على كل الإختلالات و لتحديد المسؤوليات تماشيا مع مقتضيات الدستور فيما يتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة و الحكامة الجيدة.

جرسيف 24 ومن خلال تتبعها للشأن الصحي بالإقليم، ورغبة منها في الكشف عن الحقائق التي كانت وراء قرار الوزارة المعنية، ستعود إلى هذا الملف في مقالات أخرى أكثر جرأة وبتفاصيل تكشف غطاء حيثيات تجميد إعفاء المندوب الاقليمي، وتحريكه في وجه رئيس المصلحة الإدارية و الاقتصادية.