لا أحد ينكر الدور الكبير الذي أضحت مواقع التواصل الاجتماعي تلعبه في الكشف عن مجموع الاختلالات والخروقات التي تعرفها مجالات التسيير في عدد من المدن والأقاليم على الصعيد والوطني، بقيادة شباب غيور طموح تواق إلى تغيير حقيقي غير الذي أصبحت أبواق حكومة بنكيران تسوقه مستغلة ظروف الفقر والأمية التي تتخبط فيهما شريحة واسعة من المجتمع المغربي، وعال أرباب نموذج هؤلاء الشباب من مدينة القنيطرة، إذ لعب دورا متميزا في الكشف عن المستور بمدينة حيث يعتبر عبد العزيز الرباح مسؤولا غير مباشر كوزير بإحدى أهم الوزارات، ومسؤولا مباشرا بصفته رئيس المجلس البلدي  لمدينة القنيطرة.

عادل وبمجهودات جبارة وبروح وطنية غيورة على واقع مدينته، وبإمكانيات تكاد توصف بالمتواضعة تمكن من لفت انتباه عدد من المسؤولين على واقع القنيطرة التي كانت في الأمس القريب من أجمل وأرقى مدن المملكة سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو أخرى … إلا أنها وفي وقت وجيز وبعد أن عرفت توسعا عمرانيا ملحوظا تحولت على إثره ومع عدد من النخب سواء المحسوبة عن السلطات المحلية، الإقليمية والجهوية أو المحسوبة عن السلطات المنتخبة خاصة الساهرة على تسيير أمور بلدية القنيطرة .

الفضل يعود لهذا الشاب في الكشف عن مجموعة من الفضائح تناقلتها عنه عدد من الجرائد الوطنية والجهوية، الورقية منها والالكترونية، تعلقت بعض هذه القضايا بالمساحات الخضراء مشيرا إلى كيفية الإجهاز عليها وإهمالها لتصبح خرابا وملاذا  للمنحرفين والمختلين عقليا، أرباب، فجر فضيحة دور الشباب رغم أنها منجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووضح كيف انها لم تلعب الدور الذي بنيت من أجله معززا كتاباته بفيديوهات لتبقى شاهدة على حجم الخراب الذي طالها.

فبعد أن أحس عادل أن ما يقوم به من مجهودات ذاتية، سواء من خلال ما يكتبه وتنشره له بعض الجرائد المواقع الالكترونية، أو من خلال صفحته على “الفايسبوك ” ، استمر في نشاطه من أجل ملامسة باقي الاختلالات بباقي المجالات، حيث كشف الوجه الآخر للواقع الصحي بالقنيطرة، اضطرت بعد ذلك السلطات الولائية والإقليمية إلى التحرك في اتجاه وضع حد لمجموع الخروقات التي تعرفها المستشفيات والمراكز الصحية بالمدينة، بالإضافة على أزمة النقل العمومي والذي أصبح حقيقة لا يمكن غض الطرف عنها، لينتقل بعد ذلك على وضع الأصبع عن جرح القضية التعليمية بعد أن نشر صورا لمدارس عمومية أصبحت تشكل خطرا على الساكنة المجاورة بعد أن أضحت ملجأ للمنحرفين وذوي السوابق.

وبنفس الطريقة كشف عادل أرباب عن باقي الخروقات التي تعرفها عدد من المشاريع التنموية بمدينة القنيطرة، بالإضافة إلى ضعف البنيات التحتية الضرورية في جل المجالات التي يمكنها مواكبة النمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة، وبذلك يمكن اعتبار ” عادل ” نموذج ذلك الشاب المغربي الذي يجب أن يقتدي به باقي شباب هذا الوطن العزيز كشرارات من أجل التغيير الحقيقي.