تفعيلا لبرنامجه السنوي وفي إطار الإعداد للمؤتمر الوطني للشباب، نظم قطب الشباب بحزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، يوم  الجمعة 20 فبراير الجاري بمدينة الحاجب، لقاء تواصليا مع شباب إقليم الحاجب وبمشاركة شباب من أقاليم مكناس وإفران.

وقد حضر هذا اللقاء كل من: ذ.عزيز بنعزوز عضو المكتب السياسيوالمسؤول عن التنظيم بالحزب، ود.الشرقاوي الروداني النائب البرلماني عن الحزب، والدكتور المصطفى المريزق الأمين الجهوي للحزب بجهة مكناس تافيلالت، ومحمد أزكاغ رئيس قطب التنظيم والسياسات العمومية والسيد هشام القايد رئيس لجنة الإنتخابات، والسيد رشيد بولة رئيس قطب الشباب وعضوات المجلس الوطني لمنظمة نساء الحزب وأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب والأمناء الإقليميون والمحليون ورؤساء الأقطاب واللجان والمنتديات بالأمانة العامة الجهوية، ووجوه شبابية من بني ملال والحسيمة ومن آسا الزاك والرباط وفاس وآخرون من مشارب سياسية وجمعوية وثقافية.
001002
بداية تطرق ذ.بولة إلى رمزية تنظيم هذا اللقاء في هذا التاريخ وكون عدد من شباب الحزب كانوا ولا زالوا من المؤسسين والفاعلين في حركة 20 فبراير، وأضاف أن هذه الحركة قد بينت أن الشباب المغربي يحمل وعيا سياسيا ويتابع كل الأحداث السياسية بالبلاد، وتساءل عما حققته حكومة ما بعد دستور 2011 وكون برنامجها الحكومي لم يتضمن استراتيجية واضحة بخصوص الشباب، بل زادت من حدة مشاكلهم عبر اتخاذها لعدد من الإجراءات التي قضت على طموحاتهم في حياة كريمة.

أما د.المريزق فقد اعتبر أن هذا اليوم يحمل معنى سياسيا بامتياز ونضاليا في قلب سيرورة ودينامية الحزب، التي مهما وصلت وكبرت وتجاوزت كل الحدود لن تكون في صحة جيدة إلا بالشباب. ف 20 فبراير هو تاريخ الحرية والديمقراطية، وهو كذلك رمز النضال ضد الظلامية، التي تحاول أن تزج بالمغرب في النكوصية، وعبر عن افتخاره بأن يتابع بشباب الحزب الذين يمثلون بالفعل طليعة للتغيير. وصرح أن الحزب بإقليم الحاجب في صحة جيدة، وأن الأمانة الجهوية قد اختارت إعادة التنظيم بالحاجب على أرضية صلبة هذا جزء من منطلقها.

من جهته، طالب ذ.بنعزوز الشباب الحاضر بالتسلح بالفكر النقدي في مواجهة ما يدور من أحداث سياسية على الصعيد الوطني. واتهم بالمقابل رئيس الحكومة بأنه يشتغل بمنهج التنظيم العالمي للإخوان والمسلمين، وأنه أساء لنفسه بصفته رئيسا للحكومة وأساء لمؤسسة من مؤسسات الدولة من خلال سلوكات وتصريحات غير مسؤولة صادرة عن رجل دولة. وحمل بنعزوز بنكيران مسؤولية البحث عن المافيوزيين الذين صرح بتواجدهم في حزب الأصالة والمعاصرة والزج بهم في السجن.

وأضاف بنعزوز أن مناضلات ومناضلي الحزب أشرف من بنكيران وزبانيته، وأنه (بنكيران) يتعامل بمنطق زرع الفتنة بين أحزاب المعارضة وحتى أحزاب الأغلبية. وتساءل بنعزوز إن كان رئيس الحكومة بهذا السعار الذي ألم به فجأة، يحاول أن يحور نظر الناس عن فضائح الحكومة بعد مرور ثلاث سنوات دون تحقيق شيء، وذكر أنه (بنكيران) في فترة معينة كان يعارض حركة 20 فبراير وأنه عندما احتاج إليها كورقة ضغط استغلها واستثمرها لصالحه.
001003
واسترسل بنعزوز مضيفا أن الحزب يريد تقديم مشروع مجتمعي للمغاربة، وأن المقصود من وراء بناء حزب هو بناء أداة حزبية تنظيميا صلبة متماسكة قوية، بناء حزب له وضوح فكري وسياسي إديولوجي، وينشر قيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وبناء مشروع يتصدى شعبيا و مجتمعيا لقوى الظلام وقوى الإرهاب، وعبر بنعزوز في الأخير عن افتخاره لتمكن الحزب من قطع الطريق على القوى الظلامية والإرهابية بالبلاد.

ومن جهته حيى هشام القايد الحركة الأمازيغية بالحاجب والتي تصدت لمقولة الريسوني لتحريم السنة الأمازيغية بالمغرب، وطالب الشباب ليكونوا فاعلين في الإستحقاقات وألا يكونوا أصواتا وديكورا مؤثثا لهذه العملية فقط، وحث الشباب أن يستثمروا المؤتمر الوطني للشباب للإجابة عن مختلف المشاكل والإختلالات التي يعاني منها الشباب.

و تطرق د.الروداني لعدد من الإختلالات التي يعرفها تدبير الشأن العام ومنها استغلال جزء من الأموال الفائضة في الصناديق الخاصة لمساعدة مناطق المغرب العميق على تجاوز محن الكوارث الطبيعية والعزلة و لتهميش و الهشاشة، وهو ما رفضه رئيس الحكومة باستمرار. وتطرق د.الروداني بدوره لازدواجية المعايير عند رئيس الحكومة في تعامله مع أطراف سياسية، وطالب الجميع بتحمل مسؤوليته في الدفاع عن هذا الوطن لأنه يمر من أحلك أيامه.

فيما ذكر عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب الأخ هشام الدفلي أن حضور الشباب اليوم للقاء بكثافة يبين أن شباب الإقليم يحمل مشعل التغيير وفي داخله غيرة على بلده.

وعبر خالد الموساوي ممثل شباب الإقليم عن استيائه لكون إقليم الحاجب يعتبر عند العديد من الأحزاب محطة وسوقا انتخابية فقط متناسين أن للمنطقة تاريخا وأن لشبابها مطالب تتمثل العيش الكريم وتوفير فرص للشغل، وأن لقاء اليوم سيكون محطة انطلاق مشاريع شبابية بالمنطقة ستمثل منبر للشباب للتعبير عن آرائهم واهتماماتهم.

بعد ذلك تم فتح باب للمداخلات التي تفاعلت مع مضامين الكلمات الملقاة خلال اللقاء، عبر من خلالها الشباب عما يختلجه من هموم ومشاكل، وعن انتظاراته كفاعل سياسي ومجتمعي بامتياز، وعن استعداده لخوض محطة المؤتمر الوطني التأسيسي لشباب الحزب.