وظف رئيس “المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي” (رسمي)، عمر عزيمان، بشكل بارز، خطب الملك، محمد السادس، من أجل الإنتصار للوزير التكنوقراطي، للتربية الوطنية، رشيد بلمختار، ضد رئيس الحكومة المغربية، عبد الاله بنكيران، بشأن “الجدل” الحاصل حول “فرنسة المواد العلمية”، بالتعليم الثانوي، وذلك  في كلمته، مستهل الدورة الثامنة، للجمعية العامة للمجلس، يوم الاثنين 21 دجنبر الجاري.

وفي الوقت الذي طالب فيه رئيس الحكومة، عبد الاله بنكيران، في لقاء برلماني، بشكل علني ورسمي، من وزيره للتربية الوطنية، رشيد بلمختار، طي صفحة “فرض اللغة الفرنسية بالتعليم الثانوي”، بمبرر “الحفاظ على الهوية الوطنية”، خرج رئيس المجلس الأعلى للتعليم، عمر عزيمان، يلوح ويستشد في محاور عديدة من كلمته، بخطب ملك البلاد، محمد السادس، للإنتصار للوزير بلمختار، بدل رئيس الحكومة، عبد الاله بنكيران.

وبدى عزيمان، في كلمته، يرفع يد بلمختار عاليا، عن بنكيران، حينما ذهب للإستشهاد، بخطاب الملك، فيما يخص “إستعمال اللغات الأجنبية، وعلاقتها بالهوية”، الذي قال فيه الملك :”..وخلافا لما يدعيه البعض، فالإنفتاح على اللغات والثقافات الأخرى، لن يمس بالهوية الوطنية، بل بالعكس، سيساهم في إغنائها، لإن الهوية المغربية، ولله الحمد، عريقة وراسخة، وتتميز بتنوع مكوناتها، الممتدة من أوربا، إلى أعماق افريقيا..”.

وبدت الكلمة الرسمية، لمستشار الملك، ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، واضحة الانتقاد والرد للمناهضين، لمذكرة الوزير التكنوقراطي، رشيد بلمختار، لـ”فرنسة المواد العلمية للثانوي”،  وفي مقدمتهم حزب “العدالة والتنمية”، حينما إستشهد مرة أخرى بخطاب ملكي، أكد فيه الملك محمد السادس :”إن خطاب إصلاح التعليم، يجب أن يظل بعيدا عن الأنانية، وعن أي حسابات سياسية، ترهن مستقبل الأجيال الصاعدة، بدعوى الحفاظ على الهوية..ومن هنا فإن مستقبل التعليم، وجب أن يهدف أولا إلى تمكين المتعلم، من إكتساب المعارف والمهارات وإتقان اللغات الوطنية والأجنبية، لا سيما في التخصصات العلمية والتقنية، التي تفتح له أبواب الإندماج في المجتمع..”.

وكان رئيس الحكومة المغربية، عبد الاله بنكيران، قد أعلن في لقاء برلماني، رسمي وعلني، عن “عزمه” توقيف مذكرة وزيره التكنوقراطي، للتربية الوطنية، رشيد بلمختار، القاضية بـ”فرنسة المواد العلمية، بالتعليم الثانوية، وإقرار باكالوريا دولية بالفرنسية ..”.

غير ان الرسالة الوزارية، لبلمختار، للأكاديميات الجهوية بالمملكة، ظلت جارية المفعول، ولم يعلن عن توقيفها، لحدود اليوم، لا، بل وقد شرعت الأكاديميات، في إجراءات تكوينية، للموارد البشرية الخاصة بالمشروع..”.