قد نشكر السلطات المحلية والمنتخبة على المجهودات التي بدلوها من أجل تحرير الملك العام بالمدينة في إطار ما تم العمل به على المستوى الوطني، وبهذه المناسبة أنداك عملنا على نقل ذلك لزوارنا الكرام في مقال معنون بـ (رغم تأخرها، حملة تحرير الملك العمومي تصل إلى جرسيف)، كاعتراف ضمني بما قاموا به لاسترجاع الملك العمومي، حيث يتضايق الراجلون من المساحات غير القانونية التي تستغلها المقاهي والمحلات التجارية بعدد من شوارع المدينة عن طريق وضع طاولات وكراسي وعرض السلع في أماكن غير مسموح بها ولا مرخص لها، مما يخلق فوضى عارمة بأهم الشوارع.

والمهم في هذه الحملة هو تحرير الشوارع التي يستغلها الباعة المتجولون وبعض أصحاب المحلات التجارية ( الملابس الجاهزة، الخضر، وضع حواجز أمام بعض المحلات التجارية…) إذ أصبح ذلك المظهر عرف إلى درجة أن عددا من أرباب المقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولون، يظنون أنه حق اكتسبوه بعد طول مدة احتلالهم للملك العام، غير آبهين لما يسببونه  من مضايقات يومية للمارة، وحرمان سكان هذه الشوارع من راحتهم ولوج بيوتهم ومرائبهم (كراجات) بشكل عادي.

حملة تحرير الملك العام مبادرة استحسنها جل مواطني مدينة جرسيف، لكن ظروف العيد وغياب المتابعة من طرف السلطات المحلية والمنتخبة أعاد هذه الظاهرة إلى الواجهة في ظرف قياسي، مما أعاد مظهر المدينة إلى شكلها الأول قبل “الحملة”، ضيوف المدينة من أبناء جرسيف المقيمين خارجها، سواء بديار المهجر أو ببعض المدن المغربية، سجلوا بكل قلق اختلاف مدينتهم في هذا الإطار عن باقي المدن التي يقطنوها، متذكرين فكرة أساسية راسخة في ذهن جل الجرسيفين، فكرة تشير إلى أن كل من يسير وسط الطريق، فهو جرسيفي لا محالة، من كثرة استعمال ساكنة جرسيف “للشانطي” الطريق المخصصة للسيارات، أكثر منه لرصيف الراجلين المحتل من طرف المقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولين.

أسئلة الشارع الجرسيفي حول حملة تحرير الملك العام صبت في سياق واحد، واش هذي حملة ولا سربيس ؟ واش هاذ الحملة غي مسرحية مابين من يهمهم الأمر وأرباب المقاهي والمحلات التجارية، بمنطق جمع حتى ندوزو  ورجع؟ واش هاذ حملة موجهة وطنيا ولا حملة غي فكرسيف حيت هاذ الناس عيقو؟ واش ملي كيميكو عليهم عندها شي علاقة مع لينتيخابات ؟ واش غي غادي إدوز العيد غادي إوليو باش إديرو الحملة عاود؟… ، المهم هي أسئلة حول دور السلطات المحلية والمنتخبة في استرجاع مدينة جرسيف لمنظرها الجميل عبر تحرير الملك العام، عبر تخصيص عقوبات زجرية لكل المخالفين والمحتلين لملك الغير بدون موجب حق.