أكد كل من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفيتي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام، وبيل غيتس، مؤسس مجموعة ميكروسوفت للبرامج المعلوماتية، حضورهم لأشغال المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان الذي سينعقد بمدينة مراكش نهاية الشهر المقبل.

وقال المنظمون إن شخصيات عالمية أخرى ستشارك في هذا المنتدى، الذي تنظمه منظمة اليونيسكو بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من قبيل الأمريكي جوزيف سيتكليتز، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، والفنان الإفريقي الشهير يوسو ندور، والأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان.

وأوضحت شميشة رياحة، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء، في لقاء تحضيري للمنتدى العالمي الذي تنظمه بالعاصمة الاقتصادية، أن لقاء مراكش سيكون فرصة لاستعراض النقاط الكبرى المتعلقة بحقوق الإنسان، مضيفة أن التربية على حقوق الإنسان أضحت من المواضيع الهامة التي تستأثر باهتمام الحقوقيين في العالم”، مشيرة إلى أن “الورقة التي سيتقدم بها المؤتمرون العرب في هذا الشأن، ستركز على القضايا الكبرى”.

وأورد فينيت تشان تالانسكي، ممثل منظمة اليونيسكو، الذي حضر هذا اللقاء، بأن فتح التربية على حقوق الإنسان في مجال التعليم والتكوين، من شأنه فتح الطريق أمام الشباب للإحاطة بحقوقهم الكونية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن التربية على حقوق الإنسان هي نفسها حق من حقوق الإنسان، وفق ما جاء في الفصل 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي نفس الاتجاه، أوضح عبد الباسط بن حسن، رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان، أن من بين هذه المواضيع الكبرى التي ستتضمنها الورقة المرجعية للمنتدى الموضوعاتي حول التربية على حقوق الإنسان.

وقال عبد الباسط إن من بين المواضيع التي ستتم مناقشتها، التربية على حقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين واستشراف رؤية جديدة لحقوق الإنسان في النظرية والتطبيق، إلى جانب موضوع تحقيق الاستدامة والاستمرارية في مجال التربية على حقوق الإنسان.

وستتضمن الورقة التقديمية موضوع علاقة التربية على حقوق الإنسان بتكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام الاجتماعية، وعلاقة التربية على حقوق الإنسان بالأمن الإنساني وكذا علاقتها بالنزاعات.

ويؤكد المهتمون بحقوق الإنسان أن استضافة المغرب لهذا المنتدى العالمي يأتي في سياق تدعيم المكتسبات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ويشير المتتبعون أن المغرب خاض تجربة متميزة في مجال العدالة الانتقالية ساعدته على تدبير مرحلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من خلال إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، كما صادق على الاتفاقيات الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان.

ولازال المغرب يتابع ملاءمة تشريعاته الوطنية مع هذه الاتفاقيات، بالإضافة إلى تفاعله الإيجابي مع مختلف الآليات الدولية والإجراءات الخاصة لحقوق الإنسان، وانخراطه في الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.