أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بالمحكمة الجنحية الابتدائية بالبيضاء، باعتقال نائب رئيس مصلحة التصاميم والمراقبة، والمراقب المكلف داخل الجماعة بمراقبة محالفة بالبناء، وذلك على خلفية فاجعة بوركون. التي خلفت 23 قايلا وأزيد من 50 جريحا.

واستنادا إلى يومية الصباح الصادرة غدا الجمعة، فإن أمر الاعتقال شمل أيضا المهندس المعماري المشرف على تصاميم بناء الطابقين الرابع والخامس في العمارة المتسببة في الفاجعة.

وأضيف اليومية أن قاضي التحقيق أمر بوضع الرئيس السابق لمصلحة التصاميم بجماعة أنفا رهن المراقبة القضائية، مع إلزامه بدفع كفالة ومنعه من السفر وسحب جواز سفره، وهو الإجراء نفسه الذي اتخذ في حق الرئيس الحالي للمصلحة نفسها، إذ أمر قاضي التحقيق بوضعه تحت تدابير المراقبة القضائية مع إغلاق الحدود سحب جواز سفره”.

فيما أفادت مصادر مقربة من الملف أم المهندس موضوع الاعتقال، ثبت في حقه بعد الأبحاث والتحقيقات التي أجراها قاضي التحقيق، أنه سلم شهادة تفيد انتهاء الأشغال  وفق التصاميم والمعايير الجاري به العمل، إلا أنه بعد خروج اللجنة المكلفة بمنح رخص مطابقة للسكن تبين لها أن البنايات المشيدة جاءت مخالفة للتصاميم ولا تتوفر على أبسط الشروط اللازم توفرها في البنايات، طبقا لمقتضيات قانون التعمير، من درج الإغاثة والبهو.

وتضيف اليومية ذاتها أن “التحقيقات مازالت مستمرة، ومن المنتظر أن تكشف عددا من المتورطين والمشاركين في فاجعة بوركون التي أودت بحياة 23 شخصا وشردت عائلات.

حكاية فاجعة

لقد عرفت هذه الفاجعة منذ انطلاق البحث الذي أمر به وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، وأناطه بقاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، والذي أسس على الفصل 432 من القانون الجنائي الذي يتعلق بجريمة القتل الخطأ التي تعتبر جريمة غير عمدية قوامها الخطأ الجنائي.

وقد جرى اعتقال أربعة متهمين وهم مالك العقار وشقيقه وبناء وعون سلطة برتبة شيخ، لأنه حضر أثناء انطلاق الأشغال وكان لزاما عليه تقديم تقرير إلى القائد، كما تم الاستماع إلىإفادات البرلمانية ياسيمنية بادو، رئيس المقاطعة الجماعية التي تقع العمارات الثلاث في نفوذها الترابي.