بعد مرور خمسة أيام على انطلاق الحملات الإنتخابية، بدأت وتيرة غزو الشوارع والأحياء بجيوش المشاركين تزداد في محاولة لايصال صوت كل لون حزبي وبرنامجه إلى عموم الساكنة لحصد أكبر عدد من الأصوات.

محاولة استمالة الناخبين عبر توزيع المنشورات ومحاولة تبليغ رسائل المترشحين، هو الوجه الظاهر للحملة الانتخابية، لكن الوجه الآخر لهذه الأخيرة هو فرصة عمل مؤقتة تغري بعض الشباب لاقتناص الفرصة حيث يصل تعويض العمل اليومي إلى 100 درهم في حده الأدنى مقابل تجوال، توزيع منشورات، مداومة داخل مقرات حزبية.

مع حلول موسم الدخول المدرسي واقتراب عيد الأضحى نجد إلى جانب الشباب والمعطلين، أرباب الأسر الفقيرة يتهافتون لاقتناص فرصة تحصيل مدخول مادي يعينهم على شراء أضحية العيد أوتغطية مصاريف أبنائهم الدراسية، كلهم يلتقون في مهمة واحدة مُغيِّبين توجهاتهم السياسية والثقافية من أجل الحصول على مبلغ زهيد قد يسد ثغرة معينة أمام قلة فرص العمل في مدينة جرسيف الصغيرة.

وخلال سؤال جرسيف 24 لعدد من هؤلاء الشباب حول دافع مشاركتهم (عمل) في الحملة الانتخابية أكد أغلبهم أن هدفهم الوحيد والأوحد هو استغلال للمرحلة وتحصيل عائد مادي طيلة فترة الحملة، بينما قلة قليلة أبدت أنها متعاطفة مع الحزب أو هي ضمن هياكله.

إنه موسم القطاف المادي، فكما يسعى المترشحون إلى استمالة الناخبين يسعى الشباب إلى أن يثق فيهم مسؤولو الحملات الانتخابية ذكورا وإناثا، ومن مختلف الأعمار للحصول على مائة درهم يوميا.