اليوم 24| عاشت بلدية القصيبة ليلة أمس فصلا جديدا من فصول مسلسل الولادات في الشارع، وهو الفصل الذي كان رئيس المجلس البلدي محمد محسن شاهدا عليه. وفي الوقت الذي اعتادت في وزارة الصحة تقديم تبريرات لصور تظهر بين الفينة والأخرى لنساء يضعن مواليدهن في الشارع، قدم رئيس المجلس البلدي للقصيبة محمد محسن رواية مؤلمة عن قصة ولادة في العراء، كان أحد الشهود عليها.

وقال محمد محسن “عشنا ليلة أمس كارثة حقيقية، بل فاجعة”، مضيفا “بلغني أن سيدة تصارع الموت أباب باب المستشفى، وتوجهت لأعاين القضية، فإذا بي أفاجأ بباب المستشفى مقفل”. وزاد “الأطباء والممرضون سدوا السبيطار ومشاو بحال إلى دار باهم”، تاركين المرضى لأقدارهم.

ففي حدود الساعة التاسعة ونصف من ليلة أمس، وصلت امرأة تعيش آخر لحظات المخاض إلى المستشفى الإقليمي بالقصيبة، لكنها لم تجد أحدا هناك. وبقيت تصارع الألم غلى أن وضعت ابنها في الشارع، أمام باب المستشفى، محاطة بأفراد من عائلتها، وبرئيس المجلس البلدي، وبعض معاونيه.

ويقول محمد محسن، رئيس المجلس البلدي “وجدنا الباب مقفلا، وبقينا نطرق بدون جدوى”، مضيفا “بدأنا في الصراخ، ساعتها حضر ممرض من جناح آخر بعيد، وهو جناح المستعجلات، وبينما كان يفتح الباب وضعت المرأة مولودها”. وزاد “السيدة أنجبت تحت المطر والريح و”العجاج”،ة وساعدتها إحدى قريباتها بوسائل تقليدية”.

ولم تنته فصول الفضيحة عند هذا الحد، بل رفض أحد الممرضين استقبال السيدة بعد ولادتها، ولم يستجب إلا بعد أن صار رئيس المجلس البلدي يصرخ ويتوعد الجميع بالعقاب. وقال المتحدث ذاته “كل واحد يقول أنت لست مسؤولا، وإذا كانوا كذلك “يمشيو بحالهم ويعطيونا التيساع””.

وإلى جانب هذه السيدة، كان أربع نسوة أخريات ينتظرن في الداخل، بدون أن يكون إلى جانبهن أحد. ويقول رئيس المجلس البلدي “هذا الوضع لم يعد ممكنا السكوت عليه، فقد اتصلت بالخليفة والعامل، وسنتخذ الإجراءات اللازمة”، مضيفا “من غير المعقول أن يقابل المواطنون بهذه الطريقة، فالبلدية خصصت 4 مساكن للأطباء من مالها الخاص، وعلى الرغم من ذلك يحملون حقائبهم كل نهاية أسبوع، تاركين المستشفى بدون حسيب ولا رقيب”. وزاد “كيسدوه ويمشيو بحال إلى دار باهم”.