يطفئ ولي العهد مولاي الحسن، اليوم الجمعة، شمعته الثانية عشر، وعلى امتداد هذه السنوات ظل الأمير الصغير يتدرب على قواعد الحكم، ببنية صغيرة وملامح طفولية، لكنها لا تخلو من كاريزما الملوك، فالأمير الصغير أينما حل وارتحل يخطف الأضواء بخطواته الثابتة، وحركاته التي لا تخلو من إتيكيت الملوك.

تدريب ولي العهد مولاي الحسن على قواعد الحكم، يتم بداية عن طريق خضوعه لبرامج صارمة للتربية والتكوين تشبه تلك التي استفاد منها الملك محمد السادس، وأيضا عن طريق تلقينه تربية دينية للنشوء ضمن النموذج الديني للمملكة.

مولاي الحسنوفي هذا الإطار، قال الملك محمد السادس خلال إحدى المناسبات السابقة: “لقد حصلت شقيقاتي وشقيقي وأنا على تربية تميل إلى الصرامة مع برنامج دراسي حافل٬ وتلقينا تربية دينية جدية في الكتاب القرآني بالقصر٬ وأنا حريص على أن يتلقى إبني القواعد التربوية نفسها”.

ويقوم ولي العهد، إضافة إلى الجانب التربوي، بأنشطة أميرية تساعد على تدريب ملك المستقبل على أساليب الحكم، إذ تجده في كثير من الأحيان حاضرا رفقة والده في أحداث مهمة، وهو ما يكون له دلالات قوية، وفي أحايين أخرى ينوب عن ملك البلاد، ويفتتح معارض ويدشن مشاريع كبرى.

وكانت آخر الأنشطة، التي أشرف ولي العهد على حضورها وخطف الأنظار خلالها، هي افتتاح الدورة العاشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث أثار الأمير الصغير انتباه الكثيرين، في حين أعجب آخرون بحركة قضمه للخبز من أجل تذوق زيت الزيتون.مولاي الحسن

وخلال هذه السنة، ترأس الأمير أنشطة عديدة في مجالات متنوعة ما بين المجال الاقتصادي والاجتماعي والرياضي، فتراه تارة حاضرا من أجل تدشين استوديو مؤسسة “هبة” بالدارالبيضاء، وهو مشروع يرمي إلى دعم وتشجيع الملكات الفنية الشابة في المغرب والنهوض بالعمل الفني، وتارة أخرى حاضرا لترأس المباراة النهائية للنسخة 11 لكأس العالم للأندية لكرة القدم “المغرب 2014″.

ولا يقوم ولي العهد بالتدرب على قواعد الحكم من خلال تدشين وترأس أنشطة لوحده، بل أحايين كثيرة يكون حضوره إلى رفقة والده من أهم اللحظات التي يتم تلقينه خلالها اتيكيت الملوك، وكان من أهم الأحداث التي لها دلالات كبرى، حضوره خلال الخطاب التاريخي لـ 9 مارس 2011، الذي أعلن فيه الملك عن إصلاحات سياسية وديمقراطية مهمة تم تتويجها باعتماد دستور جديد.مولاي الحسن

أما خلال العام الماضي، فقد شارك الأمير الصغير خلال زيارة الملك محمد السادس إلى الجمهورية التونسية، فانتقل هناك من نشاط رسمي إلى آخر.

وشارك الأمير الصغير، أيضا خلال مجموعة من الأنشطة الدينية، أبرزها حضوره خلال صلاة الاستسقاء، تقدم مولاي الحسن الموكب الرسمي، مشيا على الأقدام، في اتجاه مسجد حسان، حيث أقيمت الصلاة.

وكان للأمير الصغير أيضا حضور خلال الأنشطة والمناسبات الرسمية، التي توجت هذه السنة بحفل زفاف الأمير مولاي رشيد.