حروب و نزاعات دموية  كثيرة يعيشها العالم ، ما إن يتم إخماد بعضها  حتى تندلع أخرى …من ليبيا و إفريقيا الوسطى و جنوب السودان في القارة السمراء  مرورا بسوريا و العراق في الشرق الأوسط  ووصولا إلى أوكرانيا في القارة العجوز، إنها نماذج لعشرات بؤر التوتر  التي خلف بعضها ملايين الضحايا من قتلى و مهجرين و يتامى و أرامل،ضحايا قدر لهم أن يكونوا وقودا لهذه النزاعات  وعناوين لمآسي  يندى لها جبين المجتمع الدولي، فقد قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في يونيو 2014 عدد اللاجئين ضحايا الحروب بحوالي 51.2مليون شخص خلال سنة 2013 مقارنة ب 45.2 مليون سنة 2012،أي بزيادة تقدر بستة ملايين،وهي أرقام لم تسجل منذ الحرب العالمية الثانية.

   نزاعات تختلط فيه الأوراق و تتقاطع فيها المصالح  مابين هذا الطرف و ذاك، كل طرف يدعي حرصه على الأمن و السلم  وما إلى ذلك من المصطلحات،لكن الحقيقة أن الجميع يسعى وراء مصالحه دون اكتراث  للمدنيين، إنها إذا، الصورة التي تحتفل فيها الأمم المتحدة باليوم العالمي للسلم الذي يصادف اليوم 21 من شهر شتنبر من كل سنة، تحت شعار”حق الشعوب في السلم ”،تحتفل    و كل أملها أمل في إنهاء الكثير من الصراعات و استتباب الأمن، أمل سرعان ما يتبخر مع العجز الواضح لهذه المنظمة الدولية وباقي مؤسساتها،وخصوصا  مجلس الأمن الدولي.