“من القُبل ما اعتقل”، على غرار “من الحب ما قتل”، مقولة باتت تصلح لأن تصف وضع مهاجرين مغاربة في إيطاليا قبلوا أطفالا عن حسن نية، ليجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها متهمين بتهم ثقيلة، لو كانوا يعلمون أنهم سيتعرضون لها لما قبلوا طفلا في إيطاليا بلاد الجمال والرومانسية.

وفي هذا السياق كشفت مصادر إعلامية محلية أن مصالح الأمن بنواحي مدينة تريفيزو الإيطالية أنها أوقفت مهاجرا مغربيا، يبلغ من العمر 50 سنة، بتهمة الإعتداء الجنسي على القاصرين، وذلك بعد أن قبٌل طفلة لا يتجاوز عمرها 7 سنوات.

وبناء على شكاية أولياء أمور الطفلة، فإن جارهم المغربي قد يكون قبٌل ابنتهما رغما عنها عندما كانت هذه الأخيرة تلعب على دراجتها على بعد بضعة أمتار من مقر سكناهم، ما أدى إلى توقيف المهاجر المغربي ومواجهته بتهمة خطيرة، مثل الاعتداء الجنسي على قاصر لم يتعد عمره 10 سنوات، وهو ما قد يكلفه عقوبة قاسية.

وتأتي هذه القضية لتضاف إلى قضايا سابقة تورط فيها مهاجرون مغاربة بخصوص تقبيل الأطفال، حيث تورد وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى قصصا مشابهة، آخرها كان في السنة الماضية عندما هم مهاجر مغربي بإحدى القرى السياحية بتقبيل رضيع لم يتجاوز ربيعه الأول، حيث لم تتمالك أم الرضيع أعصابها أمام تصرف المهاجر المغربي، ليتم اعتقاله بتهمة الإعتداء الجنسي على القاصرين.

وتتعامل إيطاليا، التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في قضايا “البيدوفيليا”، مع موضوع تقبيل الأطفال بحساسية شديدة لا يتم التساهل مع مقترفيها، ففي شهر مارس الماضي أقدمت إدارة إحدى المدارس بالجنوب الإيطالي بتوزيع دورية على مستخدميها تمنع عنهم جميع أساليب “الإحتكاك الجسمي” بالتلاميذ.

وبالمقابل يواصل بعض أفراد الجالية المغربية بإيطاليا التصرف كعادتهم في الوطن الأم، حيث يعتبر تقبيل الأطفال تعبيرا عن “الحنان والعطف”، كما صرح بذلك لمصالح الأمن الإيطالية المهاجر المغربي الذي تم توقيفه لأنه قبٌل رضيعا لم يتجاوز ربيعه الأول.