* اصدار قرار بعزل نائب الجماعة السلالية هوارة اولاد رحو” م.م ” من مهامه.

* إصدار قرار بتجميد عضوية نائب الجماعة السلالية هوارة اولاد رحو ” ع. ح ”

* تعيين لجنة لوضع حد لأطماع النائب الجماعي ” ع. ك ” في عقار جماعي بسيدي بنجعفر،  سيتم تخصيصه لإقامة مشروعين تنمويين.

    تثير الوضعية الحالية لكيفية استغلال الاراضي الجماعية عدة مشاكل ، تتجلى بالخصوص في العشوائية على مستوى توزيع الاراضي الجماعية على افراد الجماعات السلالية المالكة ، دون التطبيق السليم للقوانين والضوابط المتعلقة بتدبير الاراضي الجماعية ، لا سيما الظهير الشريف المؤرخ في 27 ابريل 1919 ، الامر الذي يؤدي الى التجزئة والتفتيت المستمر لهذه الحصص من جهة ، وعدم التكافؤ في الاستفادة بين ذوي الحقوق المنتمين للجماعة السلالية الواحدة ، بل وينعكس سلبا على استقرار وعقلنة استغلال هذه الثروة العقارية الهامة وجعلها رافعة للاستثمار بالمنطقة.

    وبالرغم من المجهودات التي تبذل في مجال التدبير والحد من تفاقم مشاكل اراضي الجموع محليا ، ان على مستوى التسيير او توزيع الانتفاع ، فان الممارسة العملية ابانت على ان عدم احترام الضوابط القانونية المنصوص عليها في تدبير الاراضي الجماعية من طرف ذوي الحقوق ، سيما المرتبطة بعدم قابلية هذه الاراضي للتفويت او الحجز او التقادم، زاد من استفحال هذه المشاكل ، بعد ان عمد مجموعة منهم الى تفويت قطع ارضية جماعية للاجانب عن  الجماعة السلالية بطرق غير شرعية ، وهو الامر الذي ساهم في تفشي ظاهرة الترامي، وبالتالي تفشي الاستغلالات الغير قانونية.

إن الأراضي الجماعية التابعة لجرسيف  بالإضافة إلى  تنوع مشاكلها، تمثل حساسيات سياسية واجتماعية واقتصادية يغذيها الطابع القبلي المرتبط بتطورها، واستحضارا منها لكل هذه المعطيات فان التدبير الإداري للأراضي الجماعية محليا المنوط بالسلطة المحلية، في إطار الوصاية التي تمارسها عليها ، يواجه مجموعة من المعيقات سواء تعلق الأمر بفض النزاعات ذات الطابع القبلي والذي يتطلب نوع من المرونة تكون أحيانا على حساب القوانين الجاري بها العمل في تدبير الأراضي الجماعية، حفاظا منها على الأمن والاستقرار، أو في تدبيرها اليومي للمشاكل المرتبطة بالأراضي الجماعية والذي يتطلب بدوره توفرها على الآليات والوسائل الضرورية المادية منها والبشرية حتى تتمكن من القيام بالدور المنوط بها على الوجه المطلوب ، حتى يتسنى لها مواجهة كافة أشكال التسيب وسوء التدبير التي عرفته الأراضي الجماعية خلال العقدين الماضيين ، والدي خلف إرثا ثقيلا فرض على السلطة الإقليمية ضرورة التعاطي معه بالصرامة والنجاعة المطلوبتين.

      ان مظاهر سوء التدبير التي عرفت اتساعا مهولا خلال السنوات الاخيرة ، والتي ساهم فيها جل المتدخلين في تدبير شؤون الاراضي الجماعية ، سرعان ما ستعرف تراجعا ملحوظا بعد احداث عمالة اقليم جرسيف ،  حيث كانت ولا تزال من بين اهم الملفات التي انكبت عليها السلطة الاقليمية ، وهو الامر الدي تؤكده مجموعة من المعطيات من خلال تراجع عدد ملفات الترامي المحالة على القضاء ،والى ضبط شبه تام لكافة الاستغلالات ، وتوقيف كافة الممارسات التي كانت تستغل للتحايل على القانون من قبل بيع  ما يسمى محليا ” بالشقاء والتصرف ” بعقود كانت غالبا ما تتم المصادقة على صحة امضائها لدى جهات معروفة.

    إن المقاربة الشمولية التي اعتمدتها عمالة الإقليم في تدبيرها لأراضي الجموع  تأسست على مرتكزين ، يهدف الأول إلى فرض سلطة القانون واحترام كافة الإجراءات القانونية و المساطر الإدارية المعمول بها، سواء تعلق الأمر بتوزيع الانتفاع على دوي الحقوق أو كراء عقارات جماعية لانجازات مشاريع تنموية فلاحية ، صناعية ، تجارية أو خدماتية ،أما الثاني فيرمي إلى جعل هده الثروة العقارية رافعة للتنمية المحلية، من خلال دمجها في المسلسل التنموي الدي يشهده الاقليم ،  وهدا ما تاكد عمليا من خلال تخصيص 62 هكتار المعلومة لاستقبال مجموعة من المشاريع المهمة التي ستغير ملامح المدينة برمتها( نواة جامعية ، ملعب رياضي ، تجزئة سكنية، مستشفى ، مرافق ادارية، …….) ، والتي يعود فيها الفضل بالخصوص الى عامل الاقليم شاءت أم  أبت بعض الجهات التي تعودت على الاصطياد في الماء العكر، ونقصد بالماء العكر” الملوث” وليس “عكار ” النساء السلاليات، ان كان لهؤلاء المقهورات ” عكار ” اصلا ، فبالاحرى 50 درهما التي تم السطو عليها.

   غير أن البعد التنموي الذي اعتمدته هده المقاربة ، لم يأخذ بالجدية المرجوة من طرف  نواب الجماعات السلالية ، بعد أن اصطدمت بمجموعة من الاكراهات  تجلت في  تغليب بعض النواب لمصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، كما هو حال النائب الجماعي ” ع. ك “الذي تنطبق عليه مقولة ” حاميها حراميها ”  والدي عارض بشدة إقامة مشروعين مهمين بسيدي بنجفر على مساحة تقدر ب 05 هكتارات ، يتعلق الأول ببناء مركز لتأهيل المرأة القروية، والثاني ببناء مسجد ومصلى ، تحت ذريعة انه يتوفر على ترخيص نيابي يخول له استغلال هده القطعة ،الأمر الذي دفع بعامل الإقليم إلى تعيين لجنة قامت برسم حدود هدا العقار في أفق احتضانه لهذين المشروعين ، واضعا بدلك حدا لأطماع هدا النائب الذي لم يكفيه استفادة أبنائه ( موظفون عموميون ) من عقارات جماعية، خارج الضوابط القانونية المعمول بها.

    إن ممارسات بعض نواب الجماعة السلالية لهوارة أولاد رحو لم تقف عند حد إظهار أطماعهم في الاستحواذ على عقارات جماعية ، بل تعدتها إلى الاستمرار في الخرق السافر للقوانين المعمول بها في تدبير الأراضي الجماعية ، كما هو حال النائب الجماعي ” م.م” الذي ثبت في حقه توقيعه على تراخيص الاستغلال لأشخاص أجانب عن الجماعة السلالية بصفتهم من ذوي الحقوق ، قام على إثره عامل الإقليم بإصدار قرار يقضي بعزله، كما انه لم يتوانى في إصدار قرار أخر يقضي بتجميد عضوية النائب الجماعي ” ع. ح ” بعد ثبوت قيامه بمجموعة من الخروقات ، من أهمها فضيحة توقيعه إلى جانب نواب الجماعة السلالية !!! على تراجع على تعرض وشكاية قدموها لوزارة الداخلية بتاريخ 01 أكتوبر 2013 ، في حين أن تاريخ تعيين النائب يعود إلى 07 مارس 2014.

   هدا غيض من فيض ، فهل ستكون لهده القرارات الجريئة انعكاسات ايجابية تعيد الثقة للمستمرين ودوي الحقوق على السواء ، وقادرة على وضع حد للتسيب التي عرفه تدبير أراضي الجموع لسنوات خلت ؟؟؟.