عبرت العائلات الصحراوية بمخيمات تندوف عن سخطها تجاه قيادة البوليساريو بعدما ثبت تورطها في سلسلة من الجرائم الأخلاقية التي تمس بشرف القبائل الصحراوية المحافظة، رافضين الاستمرار في بيع أجساد الصحراويات للأجانب بحجة الدراسة او العلاج او الاستفادة من العطل الصيفية.

وانكشف الغطاء مؤخرا عن عصابة دولية لاستغلال  النساء بالمخيمات تلعب فيها قيادة البوليساريو دور الوساطة في اختيار وانتقاء وتسجيل المستفيدات من السفر إلى الأراضي الاسبانية وغيرها تحت غطاء قانوني.

وقد كشف اعتراف محمد عبد العزيز زعيم البوليساريو عن مسؤوليته في تهريب الشابة محجوبة محمد حمدي الداف إلى اسبانيا بسبب ما اسماه ضغطا هائلا تعرض له من قبل المنظمات والجمعيات الاسبانية وجهات الدعم، وإشرافه المباشر على محاولة إقناع عائلة محجوبة بالسماح بإرجاعها الى اسبانيا، كل هذا شكل صدمة كبيرة بين الصحراويين، الذين اعتبروا تصريح عبد العزيز اعترافا صريحا بمسؤوليته في بيع الصحراويات للأجانب. وهو ما اعتبرته عائلة المعنية وعشرات العائلات التي انتفضت في وجه “الزعيم” مساسا بشرفها وتمريغا لكرامتها وهتكا لعرضها الذي لا تملك غيره، مما اقتضى منها الدفاع عنه بالأرواح والمال والولد تجسيدا لتعاليم الشريعة الإسلامية.

قضية محجوبة حمدي الداف كشفت الوجه الخفي لما تتعرض له المبتعثات الصحراويات اللاتي تتوجهن للخارج في سن صغيرة، تجعلهن عرضة لطمس الهوية ومحو العادات والتقاليد الصحراوية، وتزرع فيهن مبادئ وقيم الانحلال والتفسخ، وهو الأمر الذي استشفه الصحراويون في السنوات الأخيرة بعدما ظهرت للعلن نماذج شاذة عن المألوف لصحراويات امتهن بيع أجسادهن، وبلغت درجة الوقاحة بأخريات درجة التمثيل في أفلام إباحية بوجه مكشوف ” نموذج الشابة الصحراوية (ل.ا) ابنة قيادي بجبهة البوليساريو “، وشبكة الانترنت تعج بأفلامهن. فيما ارتمت شابات أخريات في أحضان الشباب الاسباني بحجة التمثيل في أفلام اسبانية الإنتاج ” نموذج مريم البشير ابنة القيادي البشير مصطفى السيد شقيق مؤسس البوليساريو”، فيما أصبحت عشرات الشابات في مقتبل العمر خادمات في بيوت الأجانب “نموذج الشابة للا الغزواني التي قتلت مؤخرا على يد مشغلها بملاقا الاسبانية”، وما خفي كان أعظم.

كل هذه المصائب والويلات التي تتعرض لها نساء المخيمات والتي تدفع العائلات الصحراوية ثمنها من شرفها وعزتها، أصبحت تستدعي ثورة جماعية ضد قيادة البوليساريو وهو ما يجري حاليا بالمخيمات خاصة بعد الوعي الشعبي بخطورة الموضوع بعد ظهور قضية محجوبة، وتورط زعيم البوليساريو المباشر في تهريبها مما يثبت ان البوليساريو تبيع الصحراويات للأجانب مقابل الدعم والمساعدات التي تتلقاها ، وهو ما فهم منه الصحراويون بالمخيمات أن إعراضهم لا يمكن ائتمانها على محمد عبد العزيز ورجاله، الذين لا هم لهم سوى الاستغناء وجمع الثروات ولو على حساب أجساد الحرائر.