الجمعة 03 يوليوز 2015، تاريخ أول لقاء للإخوة الأعداء، بحضور المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بالجهة الشرقية الغني عن التعريف عبد السلام اللبار عضو اللجنة التنفيذية للحزب، الذي حضر خصيصا كمبعوث للأمين العام حميد شباط، من اجل الفض في نزاع على الجغاوي ومحمد البرنيشي حول من سيترأس لائحة الحزب بجرسيف المدينة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتي كانت السبب في اندلاع الحرب بين الطرفين بتأييد من المفتش الاقليمي للطرف الأول.

فبعد ان تم إغلاق مقر الحزب في وجه اعضاء المكتب المحلي وحرمانهم من عقد اجتماعهم من مناقشة مسألة الترشيحات واختيار وكيل لائحتهم، تم نقل الاجتماع إلى مكان آخر أسفر فيه الحاضرون من اعضاء مكتب محلي ومنتخبين بالمجلس البلدي ومنتخبين آخرين تم استقطابهم و ممثلي المنظمات الموازية… على توقيع قرار تزكية الحاج محمد البرنيشي وكيلا للائحة جرسيف المدينة، معتبرين ان جميع القرارات التي يتم اتخاذها خارج الاطار التنظيمي مرفوضة ولا تعبر إلا عن رأي أصحابها.

هذا الاجتماع الأول، تؤكد مصادرنا أنه كان اجتماعا أوليا من أجل إيجاد حلول توافقية قد ترضي الطرفين، إلا ان تشبت كلاهما برأيه فرض على كل طرف تقديم مبرراته لتصدر لائحة منتخبي الحزب في الاستحقاقات المقبلة، اعتبر خلال ذلك أحد الطرفين نفسه المحافظ على تواجد الحزب بإقليم جرسيف نظرا لما حققه من مكتسبات سياسية ومشاركته الايجابية في تسيير مجلس بلدية جرسيف من داخل تحالف أعطى مزيدا من التواجد السياسي للحزب بالإقليم والجهة.

مبعوث الأمين العام، عبد السلام اللبار، وبعد عجزه في التوفيق بين مواقف الطرفين، قرر رفع مسألة الحسم في وكيل اللائحة للأمانة العامة، والتمس من الجميع الانكباب مرحليا في التحضير لانتخابات الغرف المهنية، قابلا بشرط احد الطرفين في عدم الحسم في لوائح المترشحين اللوائح الانتخابية الجماعية إلا بعد الحسم في مسألة وكيل اللائحة موضوع النزاع، وهو ما تم قبوله ممن حضروا هذا الاجتماع جميعهم.

الخميس 09 يوليوز 2015، هو تاريخ الاجتماع الثاني لمبعوث حميد شباط إلى جرسيف بحضور اعضاء المكتب الاقليمي، كتاب الفروع، بعض ممثلي الهيئات التابعة للحزب بالإضافة إلى المفتش الاقليمي، الذي عمد إلى طرد أحد أعضاء المكتب الاقليمي (أ – ه) بدعوى تقديمه لاستقالة، وهو ما استنكره جل أعضاء المكتب الاقليمي ومعهم رئيسهم الذين لم يتم إطلاعهم على فحوى هذه الاستقالة رغم مرور حوالية سنة على إيداعها لذا المفتشية الاقليمية، واعتبروا ذلك طردا ممنهجا لأعضاء المكتب الاقليمي وخرقا واضحا لمقررات الحزب.

وحسب مصادر حضرت الاجتماع، قدم الطرف المدعوم من طرف المفتش الاقليمي للحزب، أسماء غير مسجلة بتاتا بلوائح الغرف المهنية، ليضيف المصدر، انه بعد التحري تم اكتشاف ان الأسماء التي تم ذكرها لم تكن على علم بذلك، وأن إدلائهم بنسخ من بطائق التعريف الخاصة بهم كان من أجل الانضمام لإحدى الجمعيات ولا علاقة لهم بشيء اسمه الغرف المهنية، فيما تمكن الطرف الآخر، حسب المصرح، من تغطية ترشيحات جميع الغرف وفي جميع الدوائر، مما جعل كفتهم تميل إلى ربح الرهان، وهو ما استشفه طرف المفتش الاقليمي الذي رفض البت في طلبات الترشح للغرف المهنية داخل المكتب الاقليمي، مما خلق جوا تطورت خلاله الأمور إلى مشادات كلامية بين الطرفين نُسف على إثرها هذا الاجتماع، فيما اختار، عبد السلام اللبار، الفرار إلى وجهة غير معلومة دون الحسم فيما فرضته توصيات الاجتماع الأول، وما أفرزه نقاش الاجتماع الثاني.

بعد الاجتماعين، حسب مصادر اخرى مقربة من محمد البرنيشي، أن تياره اتصل بأمينه العام حميد شباط، اخبره بما آلت إليه الوضعية التنظيمية للحزب، مع إرسال تقرير مفصل لمجريات مجموع الحوارات التي جمعتهم بالطرف الثاني، التي أشرف عليها عضو اللجنة التنفيذية والمنسق الجهوي للحزب بالجهة الشرقية الأستاذ عبد السلام اللبار، متسائلين عن أسباب تأخر الأمانة العامة في البث في هذا الموضوع رغم توصلها بعدد من التقارير المدعومة بتوقيعات ممثلي المنظمات الموازية للحزب وعدد من المناضلين والمنتخبين، وجعلت الشك يدب إلى نفوسهم وتصديق مجموع الاشاعات التي أصبحت تروج بالشارع الجرسيفي حول دخول بعض قيادات ورموز الحزب على خط هذا الصراع ودعمها لأحد الطرفين.