أطل علينا خلال الأيام الماضية وزير العدل والحريات بتعديل على على القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وذلك بإدراج مجموعة من الأفعال ذات الصلة بمعسكرات التدريب في بؤر التوتر الإرهابية، في خانة الجنايات المعاقب عليها بالسجن من خمس إلى 15 سنة، مع خصِّ الشخص المعنوي بعقوبات تتلاءم وطبيعته القانونية.

والحقيقة أن ما أقدم عليه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد لا يعدو كونه سطوا واضحا وفاضحا على مقترح قانون سبق أن تقدم به نواب عن الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة والذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بتجريم التكفير، وهو المقترح الذي لحقه ذات مصير عدد من مقترحات القوانين تتقدم بها فرق المعرضة في مجالات عديدة، لتصطدم في كل مرة بعملية سطو ممنهجة من طرف الحكومة من خلال إقبارها لمقترح القانون بحجة أن الحكومة تشتغل نفس مضمون المقترح من خلال إعدادها لمشروع قانون، لتعمد في الحقيقة إلى السطو على مجهود نواب المعارضة وتضمين مشاريع قوانينها، على قلتها، لجزء مهم من مقترحات نواب المعارضة ومجهوداتهم.

عملية السطو التشريعي التي قام بها مصطفى الرميد وزير العدل والحريات على مقترحات نواب من فريق الاصالة والمعاصرة، ليست الأولى كما أنه من الواضح أنها لن تكون الأخيرة التي يقوم بها عضوات وأعضواء حكومة عبد الإله بنكيران، وذلك في خرق سافر لدستور 2011، والعمل بنية مبيتة على إقبار المبادرات التشريعية التي تقوم بها فرق المعارضة، وتعويضها بمشاريع قوانين أقل ما يمكن أن توصف بها، أنها مبتورة من كل السياقات التي تؤدي إلى تحيينها.

فإلى متى سيبقى وزراء بنكيران والفرق النيابية لأغلبيته البرمانية يمارسون “الكسل التشريعي” والاكتفاء بالسطو على مجهود نواب المعارضة فيما يتعلق بالشق التشريعي ؟

http://chnotra.com/