أضحى شارع النصر بالعاصمة الرباط ملاذا لعصابة إجرامية، ينتحل أفرادها صفة بائعات هوى للإيقاع بضحاياهم، بغية سلبهم ما يملكون تحت التهديد باستعمال القوة، حسب ما جاء في جريدة الأخبار في عدد اليوم الثلاثاء.

وأفادت اليومية بأن الأمر يتعلق بشابين تبدو على ملامحهما أثار الشذوذ الجنسي، يقفان في ساعات متأخرة من الليل بشارع النصر غير بعيد عن باب الرواح، لعرض خدمات جنسية على أصحاب العربات المارين بالشارع المذكور.

وتضيف اليومية بأن العرض لا يعدو كونه “كمينا” للإيقاع بالباحثين عن ساعات المتعة الجنسية، وإخضاعهم لعمليات ابتزاز تحت التهديد، حيث يستفيد “منحرفو شارع النصر” من لجوء ضحاياهم إلى الصمت، وامتناعهم عن التبليغ عما يتعرضون له من “سلب ونهب” درءا للفضيحة المتمثلة في سعي الضحايا إلى مضاجعة شواذ جنسيين، وهي الجريمة التي يعاقب عليها القانون والمجتمع.

وتابعت جريدة الأخبار أن أحد السكان أسمى الجريمة بـ”الذكاء الخبيث” للجناة الشواذ، الآمنين على أنفسهم من التعرض للملاحقة الأمنية، والذين يتسلحون بشعر نسوي “بيريك” وقليل من “الزينة” التي تحولهم إلى أشباه نساء، إلا أنهم وبعد الاختلاء بضحاياهم في الأزقة المظلمة للحي، المتفرعة عن شارع النصر، يتحولون إلى “أشداء” بعد أن يستولوا من حقائبهم النسوية، سيوفا وسواطير يلوحون بها في وجه ضحاياهم لدفعهم إلى الاستسلام.

وأردفت اليومية بأن الجناة مع قرب ساعات الفجر يتخلصون من أزيائهم في أحد الزوايا المظلمة حسب تصريح أحد المقيمين بالحي، وأنهم بعد اقتسام “غنائمهم” يغادرون المكان صوب محال إقامتهم، في انتظار يوم عمل جديد، يبتدئ من منتصف الليل، وينتهي مع الساعات الصباح الأولى.

طرق مبتكرة

أضحى المجرمون يتفنون في الإيقاع بضحايهم، ويبتكرون طرقا جديدة كل مرة تمكنهم من سلبهم حاجياتهم، خاصة إذا كان الضحايا في موضع للشبهات يجعلهم لا يملكون الجرأة للإبلاغ عن ما تعرضوا إليه، لأنهم يصبحون مدانون أمام المجتمع الذي يستنكر مثل تلك التصرفات الشاذة، فيفضلون الصمت على فضح أنفسهم.