نفى أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تكون وزارته قد منعت أحدا من الاعتكاف في المساجد.

وقال أحمد التوفيق ردا على اتهامات جماعة العدل والإحسان إن “الاعتكاف غير ممنوع، ومن قال عكس ذلك فهو كاذب”.

وأضاف التوفيق، أن الأمر يتعلق بتنظيم الاعتكاف وليس منعه، كما روج لذلك بعضٌ، موضحا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حصرت لائحة المساجد التي يمكن الاعتكاف فيها بمختلف المدن المغربية. وأبرز الوزير، أن “الاعتكاف يجب أن يكون من أجل الاعتكاف وليس لشيء آخر، أما من يكذب علينا فإن الله يتولى أمره”.

ومن جانبه، أكد حسن بناجح، القيادي في جماعة العدل والإحسان منع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لأعضاء من الجماعة بالاعتكاف في المساجد.

واعتبر بناجح أن “منع الاعتكاف تصرف تعسفي دأبت على ممارسته الدولة في حق المعتكفين، خصوصا المنتمين إلى العدل والإحسان”، مضيفا أن “الدولة كانت تتعلل بضرورة سلوك المسطرة القانونية، واحترام المساطر المعمول بها، إلا أننا فوجئنا بأن كل طلب نتقدم به يتم رفضه”.

وحول عدم توجه أعضاء الجماعة إلى المساجد، التي سمحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالاعتكاف فيها، قال بناجح، إن “هناك مساجد تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنها مفتوحة للاعتكاف، لكنها تمنع ذلك بمجرد أن تعلم أن المعتكف من أعضاء جماعة  العدل والاحسان”.

وأكد قيادي جماعة العدل والإحسان إدانته لمنع الاعتكاف، معتبرا الأمر يتعارض مع شرع الله، “إذ لم نسمع بمن يغلق بيوت الله في وجه المعتكفين إلا في المغرب”، مبرزا “أن هذا يتعارض مع دستور المغرب الذي ينص على إسلامية الدولة، فضلا عن تعارضه مع القوانين التي تصدرها الدولة دون أن تلتزم بتطبيقها”.

وحول مخاوف السلطات من أن يتحول الاعتكاف إلى تجمع لأعضاء الجماعة بالمساجد، قال بناجح “أتحدى أن يحدث هذا، ندعو الدولة إلى المراقبة وفتح بيوت الله للجميع، فالاعتكاف الذي نريده لا يخرج عن الثوابت التي يعرفها كل المسلمين، من ذكر لله وقراءة القرآن”.

وحذر بناجح مما وصفها بسياسة التحكم في الشأن الديني من طرف المخزن، التي تأتي بنتائج عكسية، إذ في كل مرة نسمع باكتشاف خلايا إرهابية، هنا أو هناك، موضحا أن تحكم المخزن في الشأن الديني أحد العوامل، التي تجعل الشباب يبحثون عن خيارات أخرى متطرفة”.

ويرى بناجح أن أحد الحلول لمواجهة التطرف، هو أن يفتح المجال الديني لكل العاملين فيه، خصوصا في وجه الحركات الإسلامية الوسطية المعتدلة.

ويذكر، أن السلطات تتعامل مع جماعة العدل والإحسان، أكبر تنظيم إسلامي معارض في المغرب، كجماعة محظورة، فيما يؤكد قياديو هذه الأخيرة قانونيتها، محتجين بصدور أحكام قضائية تثبت ذلك، منذ أن أسسها الشيخ عبد السلام ياسين.