اعتبرت إعدادية بركين كمحطة سابعة وأخيرة من الحملة التحسيسية لجمعيتي ماروإسبا و الحكامة، التي تم تنظيمها تحت شعار:”المواطنة ضد التطرف” لفائدة تلامذة بعض المؤسسات التعليمية بإقليم جرسيف وقد جاء برنامج الحملة كالآتي :

*  31 أكتوبر 2014 :القاعة المتعددة الوسائط بجماعة تادارت

* 01 نونبر :إعدادية المتنبي بجماعة لمريجة

* 07 نونبر : إعدادية الجاحظ بجماعة صاكا ابتداء من الساعة العاشرة

  و في نفس اليوم و مع الساعة السابعة و النصف: دار الطالب و الطالبة بمدينة جرسيف

* 14 نونبر : ثانوية الزرقطوني بمدينة جرسيف

* 28 نونبر : ثانوية ابن سينا بمدينة جرسيف

*  05 نونبر : إعدادية بركين بالجماعة القروية بركين.

و قد اشتمل النشاط التحسيسي عرضين :

 الأول تحت عنوان”الارهاب و ظاهرة استقطاب الجماعات التكفيرية للشباب” من تقديم رئيس جمعية ماروإسبا،ذ الشابي الحسن

الثاني تحت عنوان”المواطنة أنجع طريقة للتصدي الجماعات الإرهابية” من تقديم رئيس جمعية الحكامة، ذ: الخراز عبد الوهاب.

تناول ذ: حسن الشابي في العرض الأول تعريف مفردة الارهاب ثم تحديد أسبابه ، ثم تم عرض فيلم وثائقي قصير حول طرق استقطاب داعش للشباب .بعد ذلك،قام بتحليل العناصر المعتمدة في هذه العملية و خاصة شبكات التواصل الاجتماعي و الصورة التعبيرية و الاشهارية لمقاتليها و المنضمين لها من المشاهير و خاصة الأجانب معتمدين في ذلك على التحليل النفسي لشخصية الشباب ،شباب من دول و أوساط مختلفة.الحقيقة أن الشاب الذي التحق أو الشابة بهذا التنظيم و الذي كان يظن أنه سيحارب الكفار سيصبح سفاحا فقد الدين و الوطن و العائلة.ثم تم عرض صور لبعض مجازر داعش الفضيعة.

بعد ذلك قام بقراءة شهادة لامرأة من سيدي اسليمان تحكي محنتها لما سافر أبناؤها إلى سوريا وتركاها وحيدة، لهذا كله ينبذ الجميع كل الحركات الإرهابية و كل أشكال التطرف لأن كل المواثيق الدولية تنبذها و كذلك الدين الإسلامي الحنيف الذي يخرم العنف و القتل العمد وينص على احترام الديانات السماوية و التسامح و الوسطية و الانفتاح.بعد ذلك تناول المحاضر بعض الحلل التي تمكن من القضاء على التطرف و الإرهاب منها التعليم و التعلم،التربية على المواطنة،التشبت بالوحدة الوطنية و الترابية و المقدسات الوطنية ،تكوين الأئمة و الوعاظ في مجال التواصل و اللغات الأجنبية و الإعلاميات لكي يجيدوا هم أيضا التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،التنسيق بين جميع المكونات لمحاربة جميع مظاهر التطرف،القضاء على كل أشكال التهميش و الإقصاء الاجتماعي…و اختتم المحاضر مداخلته بمقتطفات من الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة و التي أعطت دروسا في المواطنة الحقة و أبرزت الأمن و الأمان التي يتمتع بها المغاربة.

تطرق الأستاذ عبد الوهاب الخراز و الأستاذ المصطفى كبزيز في العرض الثاني إلى ضررة تجسيد المواطنة الحقة كحل استراتيجي لمحاربة و مناهضة التطرف و الإرهاب .في بداية العرض،تم تعريف مفهوم المواطنة التي تتجسد في الموطن و المولد ثم ضرورة الانسجام بين الواجبات و الحقوق حيث استرسل في إبراز الفرق بين الحق و الواجب انطلاقا من المواطنة الأخلاقية و الاقتصادية و السياسية .ثم تطرق إلى ضرورة التفاعل الميكانيكي بين الدولة و المواطن في جدلية الحق و الواجب كما تم الحديث عن الهدف الرئيسي من تحديد المواطنة من خلال ترسيخ قيم الانتماء و الحفاظ على الهوية المغربية العربية الامازيغية الاسلامية السمحاء ليختم عرضه من خلال تطرقه إلى المواطنة القومية.

أما مداخلات جل الحاضرين و خلال جميع المراحل يمكن تلخيصها فيما يلي:

– كيف نشأت جماعة داعش الإرهابية؟ هل الفقر هو السبب الرئيسي للالتحاق بمثل هذه الجماعات؟هل المقاربة الأمنية كفيلة لوحدها بمحاربتها؟هل المغرب مستهدف من هذه الجماعات؟ماهو دور المسجد و المجالس العلمية ؟

أما ملخص الأجوبة التي عاشتها جميع المحطات فجاءت كما يلي:

*  هناك روايات متعددة حول نشأة داعش لكن تبقى كلها افتراضات لتتضارب الدلائل و عدم وضوح الرؤيا في الوقت الحالي،الذي يهم هنا أنها جماعة إرهابية تقتل و تعيث في الأرض فسادا

*  لم يكن أبدا الفقر سببا في التطرف و الإرهاب بدليل أن جميعنا منحدرون من وسط فقير و جل الأطر المغربية في الداخل أو الخارج منحدرون من وسط فقير،الفقر ليس فقر الجيب و لكن فقر الأفكار

*  بطبيعة الحال المقاربة الأمنية لوحدها غير ناجعة والسبب أنها فعالة بالمغرب أن كل المغاربة يخافون على بلدهم و على أمنه و هم واعون بأهمية الأمن و الاستقرار ولهذا يناهضون جميع أشكال التطرف و جميع الظواهر الشاذة بتعاون مع المصالح الأمنية

*  المغرب مستهدف خاصة و أنه يعد معقلا حصينا ضد مثل هذه الجماعات و له جوار يمثل تهديدا محتملا ضده،هناك من يحسدنا على نعمة الأمن و الأمان

*  لايمكننا أن ننقص من دور المسجد و المجالس العلمية في محاربة هذه الجماعات ،لكن يجب أن تكون مصحوبة بتطوير الخطاب الديني و طرق إبلاغه و التواصل مباشرة مع الشباب عبر صفحات التواصل الاجتماعي،و حتى في التعليم ،يجب تطوير برامج مقررات التربية الاسلامية لكي لا تكون مقتصرة على العبادات أكثر.

وفي الأخير شكرت كل من جمعية ماروإسبا و جمعية الحكامة جميع من ساهم من بعيد أو قريب في إنجاح هذه الحملة التحسيسية نذكر من بينهم عمالة إقليم جرسيف و على رأسها السيد المحترم عامل إقليم جرسيف،المجلس الحضري،النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية،الأطر التربوية لجميع المؤسسات التعليمية و تلامذتها و رئيس الجمعية الإسلامية الخيرية لدار الطالب و الطالبة بجرسيف،وأعضاء و منخرطي و منخرطات الجمعيتين و شكرا للجميع.

الحكامة

01 02