تتويجا للنقاش الدائر منذ مدة داخل قطاع الجماعات حول واقع الازمة الخطيرة التي يعيشها بسبب طرق تدبير المكتب الوطني للاطار النقابي ، انعقد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتاوريرت بتاريخ 28 مارس 2015 اجتماعا جهويا لمسؤولي ومناضلي القطاع بالجهة الذين تناولوا الواقع النقابي بالقطاع بالتحليل الدقيق ووقفوا بكل مسؤولية على اسباب التردي الخطير التي تم ايجازها فيما يلي :
* انعدام الديمقراطية الداخلية واستفراد محمد لمرس بتدبير النقابة منذ 1997 تاريخ تحمله لمسؤولية الكتابة العامة .
* غياب اي دور لباقي اعضاء المكتب الوطني باستثناء مهمة تلجيم وفرملة الفعل النقابي .
* انعدام تقارير حول التسيير المالي للنقابة .
* غياب شبه تام في التواصل مع القواعد النقابية واجهزتها باستثناء فترات الانتخابات .
* ضعف كبير في ادارة الحوار مع وزارة الداخلية وتوقيع الاتفاقات المشؤومة دون الرجوع للاجهزة التقريرية و دون ادنى اعتبار لرفض القواعد والمناضلين ( اتفاق 19 يناير 2007 على سبيل المثال ) .
* اجهاض المد النضالي الذي عرفه القطاع والذي توج بالمسيرة الوطنية بتاريخ 30 يونيو 2006 بتسيق مع قطاع الجماعات بالاتحاد المغربي للشغل والتي سقط خلالها مصطفى لعرج شهيدا .
* اللجوء لاساليب القمع والضرب وطرد المناضلين الذين يخالفون راي “القيادة” .
* اخبار عمال الاقاليم بالقرارات ” التاديبية ” في حق المناضلين ، مع شن حروب قذرة على المناضلين لثنيهم عن القيام بمهاهم النضالية وابعادهم عن القواعد النقابية .
* عقد مؤتمر على المقاس سنة 2013 بعد تصفية النقابة من اغلب المناضلين خصوصا بالجهة الشرقية ، وفرزه لقيادة لا تجرؤ على فعل اي شيء بدون اوامر وتعليمات الكاتب العام .
* الغياب الكلي للمكتب الوطني في المعارك التي عرفتها فروع واقاليم الجهة ( 65 يوم من الاعتصام الاقليمي بفجيج ، المعارك البطولية على ارضية الملفات المطلبية وضد الاقتطاع من الاجور بكل من اقليم تاوريرت ، بركان وبوعرفة ، معارك فروع تاندرارة ، رسلان ، احفير….. معارك عمال شركة افيردا ببركان بعد الحاقهم بالنقابة…) ، وممارسة كل اشكال الضغط على المناضلين لوقف هذه المعارك .

* فضيحة لقاء محمد لمرس مع عامل اقليم تاوريرت في عز المعركة الجهوية والاقليمية بتاوريرت سنة 2011 دون علم احد ، والاتفاق معه على الاستمرار في الاقتطاع من الاجر بسبب الاضرابات الاقليمية والجهوية .
* الاجهاز على التنظيم بالجهة من خلال فبركة الاجهزة النقابية في غياب شبه تام للقواعد النقابية .
ان هذه الاسباب وغيرها لا يسع المجال لسردها اجريت في شانها منذ سنة 2005 اتصالات ودعوات ولقاءات سواء مع المكتب التنفيذي او الاتحادات المحلية بالجهة انصبت حول المصير المشؤوم للقطاع في حالة استمرار سياسة التدبير هذه لكن دون نتيجة رغم الوعود والتطمينات بالانكباب على حل معضلة القطاع نظرا لمكانته المهمة داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، وبعد النقاشات العميقة ان على المستويات المحلية ، الاقليمية او الجهوية وفي سياق مواصلة القيادة المتعفنة لهجومها على الانجازات التي راكمتها الطبقة العاملة بالقطاع والتضحيات الجسام للمناضلات والمناضلين ، وبحثها المستمر على شروط لتاسيس نقابة على المقاس نقابة الخنوع والسلم الاجتماعي كبديل للنقابة المناضلة والمكافحة ، ونظرا لحجم الهجوم الذي تشنه اجهزة الدولة بالقطاع خصوصا بعد عملية التدمير والتفكيك التي تعرض لها ، ووعيا منهم بكون التنظيم القوي هو الكفيل لوحده بصيانة المكتسبات وانتزاع الحقوق قرر المجتمعون ما يلي :
– اعلان الانسحاب بالاجماع من الكونفرالية الديمقراطية للشغل والالتحاق الجماعي بالاتحاد المغربي للشغل .
– فرز لجنة جهوية للتنسيق والتواصل .
– عقد لقاء جهوي موسع بمقر الاتحاد المغربي للشغل ببركان بحضور المكتب الوطني للجامعة الوطنية للجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل .
في الاخير يحيي المجتمعون كل المناضلات والمناضلين عبر تراب الجهة ويشدون على اياديهم بحرارة ، ويعبرون عن تقديرهم وامتنانهم لجميع المناضلين الديمقراطيين بالكونفرالية الديمقراطية للشغل معلنين عن حرصهم على استمرار العلاقات النضالية والتضامنية والعمل جميعا على تحقيق حلم الوحدة النقابية للطبقة العاملة المغربية .

02 03 04