في إطار برنامج “المشاركة المواطنة للشباب في المغرب”الهادف إلى تنمية قدرات الشباب الداتية و تعزيز الحكامة المحلية و المشاركة المواطنة و الذي تنجزه منظمة البحث عن أرضية مشتركة SFCGبشراكة مع جمعية مبادرة للتنمية البشرية و بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ،نظم مجلس القيادات الشابة لمدينة مراكش مائدة مستديرة حول موضوع المسؤولية الإجتماعية للمقاولات يومه السبت 06 دجنبر 2014 بقاعة ندوات المدرسة العليا للتجارة SUP DE COبمراكش .

وقد افتتحت أشغال المائدة المستديرة بكلمةعامة من طرف العضو بمجلس القيادات الشابة لمدينة مراكش سناء حاجبي حول سياق الموضوع كما رحبتبالسادة المتدخلين والضيوف ، ثم تسلمت الكلمة بعد ذلك العضو بنفس المجلس رباب ريتوني والتي قامت بإعطاء نبدة عن المشروع الدي جاء في إطاره  تأسيس مجلس للقيادات الشابة بمدينة مراكش و كذا مختلف الإنجازات و الأشواط التي قطعها هذا المجلس .

وبعد وضع الإطار العام للمائدة للمستديرة، قام الدكتور محمد أيت بلا الأستاذ بكلية الحقوق بمراكش والخبير الدولي في التنمية، بعرض مداخلتة القيمة والتي استهلها بتحليل لعنوان المائدة المستديرة حيث تكلم عن المسؤولية كمصطلح قانوني إلى جانب ما تحمله المسؤولية الإجتماعية للمقاولات من حمولة أخلاقية أكثر منها إلزامية . ثم انتقل إلى وضع تعريف للمسؤولية الإجتماعية للمقاولات، مراعيا في ذلك تقاطعها مع  الأبعاد الثلاث للتنمية المستدامة، وأكد على أن إلتزام المقاولات هو معطى قانوني أساسا فيما يتعلق بالحق في الضمان الإجتماعي و الحق في التقاعد وإلى غير ذلك من الحقوق الإجتماعية المكفولة قانونا ، لكن رغم وجود ترسانة قانونية كمدونة الشغل أوالإتفاقيات الجماعية … إلا أن تطبيق هذه القوانين بصرامة يبقى صعب المنال نظرا للطابع الإقتصادي الذي تلعبه المقاولات و الذي قد يرقىإلى حد التحكم في السياسات العامة للدولة .

ثم ختم الدكتور محمد أيت بلا مداخلته بالتطرق إلى المسؤولية البيئية للمقاولات و الشروط القانونية التي يجب احترامها في ذلك من طرف المقاولة،وعدد الإشكالات  التي ينبغي تخطيها سواء تعلق الأمر بالإشكال المالي أو الفراغات القانونية و كذا العائق التقني .

ليدلي بعد ذلك الأستاذ محمد كريمي المسؤول عن مكتب إنشاء المقاولات بإقليم الحوز بمداخلته الغنية بالمعلومات العملية والتي انصبت على حقيقة، مفادها أن للمقاولة هدف أساسي ورئيس هو الربح بعيدا عن أي غرض اجتماعي أو حنين اجتماعي على حد تعبيره ، ثم استرسل موضحا أن هناك بعض المقاولات القليلة التي تراعي فعلا الجانب الإجتماعي تم أكد على أن المقاولة هي المحرك الجوهري لخلق الثروة وانعاش سوق الشغل، ليتحدث بعد ذلك عن تجربة “قرض مقاولتي” التي أعطت الفرصة لمجموعة من الشباب حاملي المشاريع أن يدخلو غمار المقاولة سواء على المدى البعيد أوالمدى المتوسط ، لينهي مداخلته بتشجيع الشباب على ضرورة المحاولة و الإندماج في الحياة المقاولتية وذلك بالسعي والعزيمة والإرادة وراء الأحلام لتصبح حقيقة .

وفي مداخلة أخيرة قام السيد عمر ماضي مؤسس المقاولة الإجتماعية “Startupia “بسرد لتجربته الشخصية والمتميزة في مجال المقاولة و الصعوبات و العراقيل التي صادفته مند بداية التأسيس وأشار إلى أنه من الطبيعي جدا ارتكاب الأخطاء نظرا لانعدام التجربة لكن الخطأ يولد  المعرفة و يراكم التجربة والحرفية ، وأكد في معرض حديثه على أن المستقبل للمقاولة الشبابية لأن من شأنها ضخ دماء جديدة في الجسم الإقتصادي تتماشى ومستجدات عالم المقاولة و التسويق . ثم ختم مداخلته بإبراز الأهمية والضرورة الكبيرة لإنشاء مقاولات اجتماعية نظرا لهدفها الذي يجمع بين ماهو اقتصادي و اجتماعي في نفس الوقت .

ليتم بعد ذلك فتح باب مناقشة الموضوع والتي قام من خلالها السادة المتدخلون بالتفاعل مع الحضور الكريم من خلال العديد من الأسئلة والتوصيات المهمة التي سوف يتم استغلالها في إطار مشروع لتشجيع الشباب حملة المشاريع على المقاولة الاجتماعية.