في وقتٍ طفا فيه النقاش حول حذف اللائحة الوطنية للشباب، بسبب الاعتبارات “الريعية” التي تحكمها، خرج المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتوصية تدعو الدولة إلى منح تعويضات مالية للأحزاب السياسية، مقابل ترشيح الشباب في مناصب المسؤوليات الانتخابية.

وضمن خمسة وأربعين توصية “من أجل انتخابات أكثر إدماجا وقربا من المواطنين”، رفعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للديوان الملكي، دعا ضمنها “إلى التنصيص على تدابير تحفيزية مالية لفائدة الأحزاب السياسية، على أساس عدد الشباب من الجنسين المنتخبين البالغين أقل من 30 سنة”.

المجلس، الذي يرأسه إدريس اليزمي، طالب بالتفكير في أنسب الآليات لضمان التمثيلية السياسية للشباب، في مجالس الجماعات الترابية، مشيرا إلى أهمية التنصيص على التناوب بين النساء والرجال، أو الرجال والنساء، في ترتيب اللوائح المقدمة برسم انتخابات أعضاء مجالس الجهات، وأعضاء مجالس العمالات والأقاليم، وأعضاء مجالس الجماعات الخاضعة للاقتراع باللائحة.

ولتعزيز آليات ولوج النساء إلى الوظائف الانتخابية، بغية تحقيق المناصفة بين الرجال والنساء، اقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء في الجماعات الخاضعة للاقتراع الفردي.

وأكد ذات المجلس، ضمن توصياته التي اشتغل عليها، على ضرورة التنصيص في مشاريع القوانين الثلاثة المتعلقة بالمجالس الترابية المعروضة على أنظار البرلمان، على آلية تسمح بولوج النساء لرئاسة المجالس الجماعية.

ومن أجل تمثيلية مهنية أكثر تكافؤا في أفق تنظيم الانتخابات المهنية المبرمجة في ماي 2015، ذكر المجلس “بأن تقوية تمثيلية النساء على مستوى فئة ممثلي المأجورين بمجلس المستشارين، يبقى رهينا بتمثيليتهن على مستوى الهيأة الناخبة الوطنية الخاصة بهذه الفئة”، موصيا بالتنصيص على آليات للتمييز الإيجابي للرفع من التمثيلية المهنية للنساء على مستوى ‏المندوبين والمستخدمين وممثلي الموظفين.