في ثاني بيان لها، أكدت المعارضة من داخل المجلس الجماعي لبركين عمالة إقليم جرسيف، استمرار المكتب المسير في تعنته وخرقه للقانون  بحضور ممثل السلطة المحلية خلال جميع الدورات التي عقدها مجلس بركين القروي منذ توليه مهمة تسيير الشأن العام للجماعة بفارق مستشار واحد عن المعارضة، مما يعني أن أي إقصاء لمواقف ومقترحات المعارضة هو إقصاء لتطلعات جزء جد  مهم من ساكنة جماعة بركين.

فبعد أشغال جلسة الدورة الاستثنائية ليوم الثلاثاء 5 يناير2015 فريق المعارضة بمجلس جماعة بركين القروية، والمتكونة اعضاؤها من حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، سجلوا من خلال بيان توصلت جرسيف 24 بنسخة منه، استمرار مسلسل التجاوزات التي ينهجها المكتب المسير منذ انتخابه في حق القانون و في حق الأعراف و التقاليد الخاصة بتسيير المجالس الجماعية، وسعيه المتواصل لإسكات صوت المعارضة  في إبداء رأيها في نقط جدول الاعمال التي يعدها، ضاربا المقاربة التشاركية عرض الحائط ، ومخرجا سياق الجلسات عن المسار الذي رسمه لها المشرع، بجعلها مناسبة للتصويت فقط على نقط جدول الأعمال، وليس للتداول حول قضايا الجماعة، في اعتماد على الأغلبية العددية بفارق صوت واحد، في حين يمثل فيه أعضاء المعارضة ما يناهز ثلثا ساكنة الجماعة، حسب لغة ذات البيان.

وأشار ذات البيان الذي جاء مكملا لما أوردته المعرضة في بيان سابق وكذا في شكايات تم توجيه نسخة منها الى السيد عامل الإقليم، إلى مجموع الخروقات التي ارتكبها المكتب المسير  حصرها في ثلاثة نقاط مهمة :

1- عدم التوصل – كما المرات السابقة –  بتقرير اللجنة المالية حول برمجة الفائض، مرفوقة  بالاستدعاء لحضور الدورة الاستثنائية، في خرق واضح للمادة 35 من القانون التنظيمي المذكور و لا سيما الفقرة الثانية منه وخرق للمادة 10 من القانون الداخلي، والاكتفاء بتوزيعه على الأعضاء من طرف موظف بالجماعة، مما يستحيل معه مناقشة وإبداء الرأي في مقترح إعادة برمجة فائض بالميزانية لسنة 2016 خلال خمس دقائق.

2- كتابة المحضر من طرف موظف بالجماعة بخلاف المادتين 23 و 47 من القانون 113.14  و التي تنصان على كتابته من طرف كاتب المجلس أو أحد الأعضاء في حال تعذر عليه ذلك، وفي خرق ايضا للمادة 24 من القانون الداخلي الذي يلوح الرئيس بتطبيقه في كل مرة، والذي تم توزيع نسخ منه على الأعضاء خلال الجلسة بعد ضغط كبير عليه.

3- الإعلان من طرف الرئيس عن مدة ثلاثة دقائق كوقت تدخل كل عضو في الجلسة حسب النظام الداخلي الذي تم التصويت عليه في غياب المعارضة، لتفويت الفرصة على الأعضاء في النقاش المستفيض حول قرارات المجلس التي ترهن مصير مصالح الجماعة، في وقت يرفض فيه تطبيق بعض مواده الاخرى ومنها تلك المذكورة أعلاه.

هذا، وقد عرف النصف الثاني من البيان استهتار رئيس المجلس ومن معه بالممتلكات العمومية، بالإضافة إلى النزعة الانتقامية التي يروم إلى تبنيها من طرف اعضاء المكتب المسير، سنورده في مقال آخر نظرا لأهميته، بالإضافة إلى نقاط أخرى تستحق منها عرضها على انظار زوارنا منفردة.