احمد بودة : اختتم مجلس جهة الشرق يوم أمس الخميس 04 يوليوز أشغال دورته العادية برسم شهر يوليوز 2019، وكان قد عقد يوم الإثنين المنصرم أشغال جلسته الأولى برئاسة عبد النبي بعيوي رئيس المجلس، والتي تضمن جدول أعمالها 29 نقطة، تداول بشأنها أعضاء المجلس بحضور 43 عضوا من أصل 51، كما سجل حضور ممثلي المصالح الخارجية والعديد من عضوات وأعضاء الهيئات الاستشارية لدى المجلس، في حين تضمنت جلسة يوم أمس الخميس نقطة فريدة تتعلق بالأسئلة الكتابية والإجابة عنها، والتي انعقدت تحت رئاسة سعيد بعزيز نائب رئيس المجلس، وتضمنت 18 سؤالا كتابيا.

وفي اتصال بسعيد بعزيز عضو المكتب المسير لجهة الشرق، وأحد المنتخبين عن إقليم جرسيف، حول مضمون جدول الأعمال دورة يوليوز على مستوى جهة الشرق، وتحديدا في الشق المتعلق بإقليم جرسيف، أوضح قائلا أن جدول الأعمال يهم تنمية الجهة في شموليتها، وأن دورات المجلس مفتوحة للعموم وتنقلها وسائل الاعلام الجهوية، كما يحضرها المجتمع المدني، خاصة أعضاء الهيئات الاستشارية والتي يوجد فيها ممثلي كل الأقاليم، كما أن موعد انعقاد الدورات محدد قانونا، وموعد الجلسة الأولى من كل الدورات خلال ولاية كاملة من السهل تحديدها بالرجوع إلى النص القانوني، إذ نصت المادة 36 من القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات على أنه يعقد مجلس الجهة وجوبا جلساته أثناء ثلاث دورات عادية في السنة خلال أشهر مارس ويوليوز وأكتوبر، ويجتمع المجلس يوم الاثنين الأول من الشهر المحدد لعقد الدورة العادية أو في اليوم الموالي من أيام العمل إذا صادف هذا التاريخ يوم عطلة، فمن السهل أن يعرف المرء موعد الجلسات وأن يحضر أشغالها للإطلاع على ما يدور خلالها من نقاش.

وبخصوص جدول أعمال الدورة العادية لشهر يوليوز 2019 بجهة الشرق، أوضح أن المجلس تداول في العديد من النقط لها بعد جهوي، إذ جاء على لسانه أن النقطة الأولى تتعلق بوضعية الثقافة بجهة الشرق، واتخذ بشأنها مقررا يخص عمالة وجدة وباقي أقاليم الجهة بما في ذلك إقليم جرسيف، وأن النقطة الثانية تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية الشراكة والتعاون تتعلق باقتناء تجهيزات ومعدات طبية لفائدة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، وهي مؤسسة ذات طبيعة جهوية تستفيد منها ساكنة الجهة بأكملها بما في ذلك ساكنة إقليم جرسيف والذي يتصدر لائحة عدد الإحالات على المركز الاستشفائي الجامعي، في حين النقطة الخامسة تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية الشراكة والتعاون تتعلق باقتناء تجهيزات ومعدات طبية لفائدة المستشفى الإقليمي بجرسيف، أي تخص إقليم جرسيف بمفرده، كما توجد اتفاقيات خاصة مماثلة تخص أقاليما أخرى بالجهة وهي المدرجة في النقط الثالثة والرابعة والسادسة والخامسة، ولم تشمل هذه الاتفاقيات كل تراب الجهة لكون إقليم الدريوش يتواجد به مستشفى جديد وسيتم تجهيزه من طرف الوزارة، ووجدة سيتم بها بناء مستشفى جهوي جديد وأن إجراءات البحث عن العقار جارية بشأنه، في حين إقليم بركان وضع اتفاقية محلية على مستوى العمالة بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات الترابية.

وأضاف أن النقطة 15 تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تتعلق بإنجاز مشروع تأهيل وعصرنة وإعادة بناء الأسواق الأسبوعية بجهة الشرق، وهي اتفاقية تخص كل تراب الجهة والأسواق الأسبوعية المعنية بجرسيف (خمسة) هي: تادرت، صاكة، لمريجة، مزكيتام وجرسيف، والنقطة 16 تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة للإشراف المنتدب من طرف شركة العمران على مشاريع تنموية بجهة الشرق (الأسواق الأسبوعية والمدارس الجماعاتية)، وهي الأخرى تخص كل تراب الجهة، ويتعلق الأمر بحذف إشراف مديرية التجهيزات العمومية التابعة لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ومنح هذا الإشراف لشركة العمران من أجل التعجيل بالتنفيذ، على اعتبار أن المؤسسة الأولى تشرف على العديد من المشاريع الأمر الذي جعل تنفيذها يتطلب مزيدا من الوقت مما جعل الجهة تتجه نحو شركة العمران، وتستفيد جرسيف في الاتفاقيتين المعنيتين من ست مدارس جماعاتية (ثلاثة عن طريق الأكاديمية منها ما هو في طور الإنجاز وثلاثة عن طريق الجهة عهد بها بموجب هذه الاتفاقية إلى شركة العمران) وخمسة أسواق أسبوعية، وهي التي كانت موضوع النقطة السالفة الذكر، والنقطة 29 تتعلق بتحويلات مالية ترمي إلى تحويلات اعتمادات لفائدة شركة العمران للقيام بالمعهود إليها على مستوى الأسواق الأسبوعية والمدارس الجماعاتية المشار إليها.

وأوضح سعيد بعزيز أن بعض نقط جدول الأعمال تتعلق بتعديلات وردت من طرف الأطراف المتعاقد معها، لكن لابأس من الرجوع إلى مضمونها، منها النقطة 19 تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع تعديل اتفاقية الشراكة المتعلقة بإنجاز برنامج “الشرق مبادرة”، وتعني كل تراب الجهة بما في ذلك شباب إقليم جرسيف، وتهدف إلى منح قروض بدون فائدة لفائدة الشباب حاملي المشاريع الصغرى، وستشرف على هذه العملية الوكالة الجهوية للتنمية الاجتماعية بوجدة، والنقطة 20 خصصت للدراسة والمصادقة على مشروع تعديل اتفاقية شراكة بخصوص التعليم الأولي، ويتعلق الأمر بمحلق تعديلي من أجل قيام الجهة بالدراسات التقنية والمعمارية لبناء حجرات للتعليم الأولي وستستفيد منه عمالة وأقاليم الجهة بما في ذلك جرسيف، وكانت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجرسيف قد أعلنت في وقت سابق عن فتح باب التسجيل للعمل كمربيين ومربيات مع المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي تنفيذا للاتفاقية المذكورة.
وهناك نقط أخرى يضيف سعيد بعزيز تتعلق بتعديلات طفيفة لمقررات سابقة وهي 17، 18، 19 و20، منها ما يتعلق بالطيران، أي المطارات، والجهة لا تتوفر إلا على ثلاث مطارات بكل من بوعرفة، وجدة والعروي، والنقطة 25 كذلك تخص مهن البحر، والساحل لا يتواجد إلا بالدريوش، الناظور وبركان، وهي النقطة المتعلقة بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة من أجل بناء مدرسة عليا للتكنولوجيا ومدرسة للمهندسين في مهن البحر والاعلاميات وتحليل النظم بالناظور.

وأضاف أن النقطة 24 تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة حول إنشاء دار إفريقيا بجامعة محمد الأول بوجدة، وأن هذا المشروع عبارة عن مركب يتوفر على حي جامعي موجه للطلبة الوافدين خارج وجدة وكذا باقي دول افريقيا، أي الطلبة الوافدين من أقاليم الجهة جميعا وفي مقدمتهم جرسيف، جرادة وفجيج، أما النقطة 26 فهي الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة حول مواكبة إحداث المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية لوجدة، وهي مؤسسة ذات صبغة وطنية، وعددها محصور على المستوى الوطني في حوالي ست مدارس فقط، وأبناء جهة الشرق المسجلين بها وطنيا 5 طلبة فقط، وإحداثها لأول مرة بوجدة من شأنه أن يفتح المجال أمام طلبة الجهة للتسجيل بها وستفتح أبوابها برسم الموسم المقبل بحوالي 30 طالب، على أن يتزايد عدد المسجلين سنويا إلى أن يصل العدد المعمول به في باقي المؤسسات.

في حين النقطة 23 تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وجهة الشرق، وهي اتفاقية من أجل إعمال الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان على مستوى جهة الشرق أي تراب الجهة بأكمله، والنقطتين 8 و9 تخصان اتفاقيات مع شركات لترحيل الخدمات، وهذا النوع من الشركات يتواجد بكبريات المدن، ويشغل مئات الشباب، أما باقي النقط من10 إلى 14 تتعلق بالتعاقد مع القطاع الخاص، وفي هذا الصدد تتم دراسة كل الملفات التي تقدم للجهة ولم يقدم أحد من باقي الأقاليم أي ملف في الموضوع، والمشاريع التي تقدم بها أصحابها من إقليم الناظور تهدف إلى وضع حد لمعاناة النساء الوافدات على باب مليلية المحتلة وللمأساة التي تعرفها هذه المنطقة، وهن بالمناسبة نساء معظمهن وافدات من خارج إقليم الناظور.

أما النقطة 27 فهي تتعلق الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مشاريع تهيئة البنيات التحتية الهيدروفلاحية للدوائر السقوية بالجماعات الترابية لدائرتي بني تدجيت وتالسينت، فهذا التعاقد تم مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي تافيلالت، واختصاصاته الترابية على مستوى الجهة تشمل جزءا فقط من إقليم فجيج، ونفس التعاقد طالبه المكتب المسير للجهة من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ملوية، والمديرية الجهوية للفلاحة من أـجل أن يشمل كل تراب الجهة.