رفض المجلس الجماعي لصاكة القروية توقيع دراسة مشروع اتفاقية شراكة بينه وبين مندوبية وزارة الصحة بجرسيف، خلال دورة يوليوز المنعقدة أول أمس الجمعة 08 غشت 2014، نظرا لعدم تكافئ التزامات الطرفين، إذ بموجب هذه الشراكة ستتكلف وزارة الصحة بتوفير الهواتف النقالة لبعض المواطنين المتطوعين للتبليغ والاتصال، فيما ستتكلف الجماعة بتوفير سيارة الإسعاف والسائق والبنزين في حدود المستطاع، وهو الأمر الذي لم يرق أعضاء المجلس الذين اعتبروا الأمر تملصا للوزارة من مسؤولياتها ووضعها على عاتق جماعة فقيرة كجماعة صاكة، رغم توضيح مندوب الصحة الذي حضر أشغال الدورة.

النقطة الثامنة في جدول أعمال المجلس، لم تأخذ من أعضائه وقتا كبيرا لرفض هذه الشراكة، مُنوِّهين في نفس الوقت بمجهودات الطاقم الصحي المتواجد بجماعة صاكة (طبيب واحد + 04 ممرضين و 04 قابلات )، وأكدت أغلب المداخلات أنه بالرغم من تميُّز صاكة عن باقي الجماعات في هذا الشأن، فإن ساكنة صاكة التي يفوق عدد نسمتها 20 ألف وتوجد على مساحة أزيد من 100 كلم مربع، تبقى في أمس الحاجة إلى المزيد من الموارد البشرية الصحية ومرافقها الضرورية.

جل مداخلات منتخبي جماعة صاكة أجمعت على أن المشكل لا يكمن في توفير سيارة إسعاف ولا هواتف بخطوط مفتوحة، بل إن ما يؤرق ساكنة صاكة خاصة الحالات المستعصية والمستعجلة، التي تكون قد قطعت عشرات الكيلومترات لبلوغ مركز صاكة، وبعد معاينتها بالمستوصف يتم توجيهها إلى مستشفى جرسيف (الإقليمي)، حيث التجهيزات والموارد البشرية والدواء والمدير والطبيب الرئيس والطبيب المختص والحارس العام والقابلات…، تُوجَّه من جديد إلى مدينة تازة، دون أن تتم حتى معاينتها -يؤكد عضو متدخِّل- لتبدأ رحلة أخرى من المعانات إلى مستشفى ابن باجة، الذي يَعتبِر أطباؤه أن %80 من الحالات التي يتم استقبالها، هي حالات عادية ولا تستحق توجيهها إلى تازة، مما يطرح أكثر من سؤال حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي بجرسيف.

رئيس المجلس الجماعي أضاف إلى ما تمت الإشارة إليه من المشاكل التي يعيشها المواطنون بين الدواوير وصاكة المركز، وبين صاكة وجرسيف، وبين جرسيف وتازة، أن هناك مشكل آخر ينتظر الأطفال المزدادين بمستشفى تازة ومصحاتها، حيث يُكتب لهم أو لوالديهم التنقل الأبدي للحصول على عدد من الوثائق الإدارية بحكم مكان الازدياد، لهذا طالب باسم المجلس توفير مولدتين “قابلتين” إضافيتين، واستقبال الحالات المستعصية بجرسيف، إلا التي تحتاج إلى توجيه آخر بعد تشخيص حالتها.

تدخل السيد مندوب وزارة الصحة، كان مقتضبا أشار فيه، بعد أن قام بتوضيح فحوى الشراكة، إلى أن جماعة صاكة تتوفر على أكبر عدد من العناصر المكونة للطاقم الطبي مقارنة بباقي الجماعات المكونة للإقليم، كما أن توجيه بعض الحالات إلى مدينة تازة هو في صالحها وليس زيادة في معاناتها.