عرفت دورة يوليوز العادية للمجلس القروي لصاكة المنعقدة هذا يوم أمس، الجمعة 08 غشت 2014 بمقر الجماعة، – كان قد تم تأجيلها نهاية الشهر الفارط لعدم اكتمال النصاب القانوني- مناقشة تسعة نقاط كان أهمُّها ثلاثة وسنخصص لكل منها مقالا يبين موقف جميع الأطراف، وقد اخترنا أولا موضوع النقطة الرابعة المتعلق بـ “مناقشة مشاكل الأراضي السلالية في كل جوانبها ” نظرا لما لها من أثر في تشنج العلاقة بين أعضاء المجلس والقائد من جهة وعلاقة نواب الأراضي العرشية بالجماعة مع القائد من جهة ثانية.

هذه النقطة بالضبط كان لها دورها في تأجيل تاريخ انعقاد دورة يوليوز، وإدراجها فرض على السيد القائد مهاتفة احد الأعضاء على اعتبار انه المدرج لهذه النقطة في جدول أعمال الدور، الأخير اعتبر ذلك تهديدا خصوصا بعد أن أنهى القائد خطابه بكلمة “إوا واخا”، لكن، لماذا أقلقت هذه النقطة السيد القائد؟

الجواب جاء على لسان المتدخلين اللأعضاء بالمجلس اجمعت جميعها، في شقها الأول، على تضامنها اللامشروط مع العضو “م.ب” واعتبروا إهانته إهانة لجميع أعضاء المجلس، منددين بسلوك القائد الذي لا ينتمي إلى العهد الجديد، وفي شقها الثاني، أكدت المداخلات على وجود أشياء كانت تُحَاك في الخفاء بخصوص موضوع الأراضي السلالية، وأن الجماعة قد سجَّلت عددا من الخروقات، وقرَّر المجلس أن مناقشة هذه النقطة بشكل رسمي لن تتم إلا بحضور السيد القائد شخصيا في دورة أخرى سيتم تحديد تاريخها فيما بعد، والتهديد بالاستقالة الجماعية لأعضاء المجلس في حالة رفض القائد حضور أشغال الدورة، هذه الفكرة أخرجت خليفة القائد عن صمته وطالب العضو بالتوجه إلى القضاء بعد تهديد القائد له “راك قاري أواعي أو موجاز، سير للقضاء”.

أخطر التصريحات جاءت على لسان بعض نواب الأراضي السلالية الذين حضروا الدورة بطلب من المجلس، الأول أشار إلى أن دور النائب العرشي في عهد هذا القائد لا يتجاوز التوقيع على الوثائق المعروضة عليه، وبني بويحيي أصبحوا بدون أراض وأراضيهم تم بيعها والقائد هو المسؤول، فيما أشار الثاني إلى أن تدخل القائد رفقة ” الشيخ ” في مجموع النزاعات المتعلقة بالأراضي السلالية، يتم حلها بطرق لا تم فيها إخبار أو استشارة النواب العرشيين مما يطرح بعض الأسئلة حول كيفية تسوية هذه الملفات، يضيف ذات النائب ” أنا شخصيا قمت بتوقيع عدد من الملفات جاءني بها السيد القائد دون أن أقوى على رده لن الأمور كانت تتم بــ (تعليمات) من السيد العامل ” ، أما الثالث وهو شيخ مسن تحدث في دقائق عن موضوع الأراضي السلالية وعلاقته بالمعمر الفرنسي، كما أشار إلى ما عرفه هذا الملف من خروقات عدة منذ ثمانينات القرن الماضي، مؤكدا على عدم استدعاء السيد القائد للنواب العرشيين منذ تعيينه بجماعة صاكة، حيث يتم استدعاء النواب بشكل انفرادي للتوقيع على ملفات تتعلق بتفويت اراضي الجموع، ولهذه الأسباب كلها أصر على حضور القائد لتقديم تقرير مفصل عن جميع الملفات التي تم توقيعها.

خلاصة القول أن هناك من أشار إلى أن ترقية بعض رجال السلطة بعد ارتكابهم مجموع من الأخطاء وضلوعهم في عدد من الخروقات، يشجع خلفهم على نهج نفس أسلوب سالفيهم، كما أن اللومة لن تقع فقط على السيد رئيس دائرة تادرت الجديد وإنما ستطال أعوانه من الشيوخ والمقدمين، خصوصا من لهم بعض السوابق، الذين اعتبرهم بعض الأعضاء، ولو بشكل غير مباشر، متورطين في تسهيل جميع العمليات المشبوهة التي تم تسجيلها في ملف الأراضي السلالية لصاكة، وبعد الملفات الأخرى كالأبراج الهوائية التي تهم بعض شركات الاتصال، كما أن مجموع الخروقات التي تم تسجيلها ستتم مناقشتها بحضور السيد القائد / رئيس الدائرة، في الدورة التي سيعلن عنها مكتب المجلس القروي لصاكة.