أمرت محكمة العدل العليا ببنما بإحضار واعتقال رئيس الجمهورية السابق ريكاردو مارتينيلي على ذمة التحقيقات الجارية في قضية التنصت غير القانوني على أزيد من 150 شخص حينما كان في السلطة.

وقضت المحكمة، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين – الثلاثاء، بإحضار ووضع رئيس بنما السابق (2009 2014) وعضو برلمان أمريكا الوسطى (بارلاسين)، ريكاردو مارتنيلي، رهن الاعتقال الاحتياطي بعد جلسة استماع للمدعي العام المكلف بالقضية ودفاع الضحايا والمدعى عليه ومداولات بين هيئة المحكمة فاقت 7 ساعات، وبنت المحكمة قرارها على رفض مارتينيلي الحضور مرارا لجلسات الاستماع إليه.

وسمحت محكمة العدل العليا لقاضي الضمانات بالمحكمة ذاتها، خيرينومو ميخيا، باتخاذ الإجراءات الضرورية لإتمام إجراء وضع مارتينيلي (63 سنة) رهن الاعتقال الاحتياطي، إذ يوجد هذا الأخير خارج بنما منذ 28 يناير الماضي حينما توجه إلى غواتيمالا لأداء اليمين للانضمام إلى (بارلاسين).

ويتابع في هذا القضية مسؤولون أمنيون من بينهم كاتبان عامان سابقان لمجلس الأمن القومي، الهيئة المكلفة بتدبير أجهزة الاستخبارات، والتي يشتبه في كونها أدارت بشكل سري وخارج القانون عمليات واسعة للتنصت واعتراض الرسائل الالكترونية كان ضحيتها 150 شخصية، من بينهم سياسيون وقضاة وصحافيون ورجال أعمال.

ووجه المدعي العام المكلف بالقضية إلى الرئيس السابق تهم “انتهاك الحق في الخصوصية والمساس بالإدارة العمومية” والتي تصل عقوبتها حسب القانون البنمي إلى 21 سنة.

ووصف ريكاردو مارتينيلي قرار المحكمة، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع تويتر، ب “الجولة الأولى في محاكمة سياسية”، مضيفا أنه “دون توجيه أي تهمة ولا استدعاء ولا محاكمة صدر أمر بالاعتقال الاحتياطي”.