وجه الملك محمد السادس، انتقادات لاذعة إلى “لوبيات” الانتخابات و”محترفيها”، معتبرا أنهم هم “الخاسر الأكبر في هذه العملية”، وغير ذلك اعتبر أنه “ليس هناك فقط، فائز وخاسر في المعارك الانتخابية، بل الكل فائز. والرابح الكبير هو المغرب”.

ووجه الملك في خطاب ألقاه اليوم الجمعة في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، (وجه) كلامه إلى الفاعلين السياسيين، متسائلا “ماذا أعددتم من نخب وبرامج، للنهوض بتدبير الشأن العام”، فيما تحدث على أنه في الانتخابات “ليس هناك فقط فائز وخاسر”، موضحا أن “الكل فائز. والرابح الكبير هو المغرب”، لأن “حتى من لم يحظوا بثقة أغلبية المواطنين، فإنهم يساهمون بمشاركتهم، في تعزيز دينامية المؤسسات المنتخبة”، يقول الملك مشيرا إلى أنه “يجب عليهم أن يشكلوا المعارضة البناءة، وأن يقدموا البدائل الواقعية، التي تؤهلهم للتناوب على تدبير الشأن العام”.

وبعد أن أوضح الملك بأن “الانتخابات، كما هو الحال في جميع الدول، تعرف بعض التجاوزات التي يرجع البت فيها للقضاء، وللمجلس الدستوري”، شدد على أن “الخاسر الأكبر، فيمثله الذين يعتبرون أن مقاعدهم ريعا، أو إرثا خالدا إلى الأبد. فإذا لم ينجحوا في الانتخابات يقولون بأنها مزورة. وإذا فازوا يسكتون، مستغلين نزاهتها للوصول إلى تدبير الشأن العام.

وفي أعقاب ذلك، قال الملك أن التحدي الكبير الذي يواجه مغرب اليوم، لا يتعلق فقط بتوزيع السلط، بين المركز والجهات والجماعات المحلية، وإنما بحسن ممارسة هذه السلط، وجعلها في خدمة الموطن موضحا أن “الانتخابات المقبلة، لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها. وإنما يجب أن تكون مجالا للتنافس السياسي، بين البرامج والنخب. وليس حلبة للمزايدات والصراعات السياسوية”.