تحت شعار قوله تعالى:”ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكـة” (سورة البقرة، 194)،  وفي إطـار التحسيس بخطورة الأوبئة،نظم المجلس العلمي المحلي بجرسيف بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والمندوبية الإقليمية للصحة بجرسيف،ندوة علمية عن بعد، عبر تطبيق زوم (zoom)  في موضوع:”الظاهــرة الوبائية وسبل مواجهتهــــا” أطرها أساتذة باحثون من داخل الإقليم وخارجه

مداخلة : الدكتورة صوفيا بن زيان

فيروس كورنا – خصائصه وسبل الاحتراز منه.

السيد رئيس المجلس العلمي المحترم، السادة الاساتذة الكرام، الاستاذة الكريمة، السادة المشاركين في الندوة الافاضل اسمحولي أن أدلي بدلوي المتواضع في موضوع الساعة الا وهو مرض كوفيد 19 وعامله المسبب فيروس كورونا .
-التعريف بفيروس كورونا : SARS-Cov2
فيروس جديد ينتمي الى عائلة الفيروسات التاجية لم نكن نعلم بوجوده الى ان تم التعرف عليه وفك شفرته الجينية بمدينة يوهان الصينية بعد انتشار مرض كوفيد 19 بها منذ شهر دجنبر 2019، اذ ذاك لم تكن هاته التسمية معتمدة حتى فبراير 2020 حيث تم اعتمادها من لدن المنظمة العالمية للصحة. عائلة الفيروسات التاجية معروف عنها انها تتسبب بأمراض تتراوح اعراضها بين الانفلونزا الطفيفة، الالتهابات الرئوية وصولا الى المتلازمة الرئوية الحادة.
مدة الحضانة:
تتراوح بين يومين و 15 يوما مع متوسط خمسة الى ستة أيام.
طريقة انتشار المرض:
ينتقل الفيروس من شخص مصاب الى شخص سليم عن طريق الرذاذ الذي ينتشر اثناء السعال او العطس او بطريقة غير مباشرة اثناء لمس الاسطح الملوثة سابقا بالفيروس كما تجدر الاشارة على ان الفيروس يستطيع الحياة في الهواء مدة تصل الى ثلاث ساعات وقد تم أيضا عزله في البراز.
الاعراض:
هناك الاعراض الاكثر شيوعا والتي تتمثل في ارتفاع الحرارة، السعال، ضيق التنفس، ألم في الحلق، ألم بالمفاصل والعضلات والصداع كما ان هنا اعراضا أخرى أقل شيوعا كالإسهال، فقدان حاستي الشم والذوق، التهاب الملتحمة وبعض انواع الطفح الجلدي كما تجدر الاشارة على احتمال اصابة اشخاص دون ان تظهر عليهم اي أعراض وهم المرضى الغير عرضيين.
تطور المرض:
المرض يتطور حسب ثلاثة مسارات:
اولا يمكن ان يمر كمرض خفيف بأعراض طفيفة مشابهة لأمراض الجهاز التنفسي العلوي.
ثانيا ان يتطور الى التهاب رئوي خاصة اصابة الجزء السفلي للرئة او كمسلك ثالث وهو الاكثر خطورة ان يتطور المرض الى المتلازمة الرئوية الحادة والتي قد تستلزم إقامة المريض بمصلحة الانعاش وفي بعض الحالات اللجوء الى التنفس الاصطناعي.

عوامل الخطورة:
لا أحد يستطيع أن يجزم مسبقا كيف ستكون ردة فعل جسم أحد المصابين اذا التقط العدوى إلا أنه هناك عوامل خطورة تساهم في تطور المرض نحو الاعراض الاكثر حدة ونذكر من بينها عامل السن المتقدم، الامراض المزمنة كالسكري وامراض القلب والربو والفشل الكلوي و كذلك الامراض التي تؤثر على فعالية الجهاز المناعي.
العلاج:
الى الأن لم يتم إقرار برتوكول علاجي موحد من لدن المنظمة العالمية للصحة إلا أن بلادنا اعتمدت بروتوكول كلوروكين- ازيتروميسن منذ بداية الجائحة اضافة الى أدوية الحمى والمكملات الغذائية مع امكانية اللجوء الى أدوية خاصة بتختر الدم او مضادات حيوية أخرى حسب ماتقتضيه الحالة الصحية لكل مريض.
طرق الوقاية:
مع عدم وجود علاج او تلقيح معتمد تبقى الوقاية خير علاج في الوضعية الراهنة وذلك بالتزام التباعد الاجتماعي واجتناب الاماكن المزدحمة وارتداء الكمامات وغسل اليدين بشكل مستمر كما يجب على كل شخص احس بأقل عرض أن يعزل نفسه ريثما يستشير الطبيب في اقرب أجل وفي الاخير نسأل الله تعالى الحفظ والسلامة للجميع .
وشكرا.