إن ما يعرف بـ ” برنامج مدن بدون صفيح ” أصبح عنوانا بدون قصيدة من خلال التعثرات التي يشهدها، و الذي أصبح يبعد نوعا ما عن أبعاده الرامية إلى تأهيل المدن المغربية بما يساعد على الرفع من قدرتها التنافسية و إستقطاب الإستثمار، و تحسين المشهد العمراني، وكذا معالجة أبرز مظاهر العجز الإجتماعي، و الإقصاء بالوسط الحضري، و تحسين ظروف عيش الساكنة القاطنة بأحياء الصفيح، بالإضافة إلى تسريع وثيرة محاربة السكن الغير اللائق وتقليص العجز السكني في إطار تنفيد هذا البرنامج، كلها أهداف سطرت خلال سنوات من أجل تحقيق فعلي لمدن بدون صفيح .


طبعا لا يمكن تفعيل هذا البرنامج إلا إذا تكاثفت الجهود من خلال إطار مؤسساتي يجمع بين السلطات المحلية و التي تقوم بالتنسيق على الصعيد المحلي وتحديد لوائح الأسر المعنية والمصادقة عليها، إلى جانب تأطير عملية الترحيل و هدم البراريك و تكثيف المراقبة للحد من إنتشار الظاهرة، كما تقوم الجماعات المحلية بتعبئة العقار الجماعي ومنح الرخص الإدارية و المواكبة الإجتماعية للاسر، فيما تلعب وزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان وسياسة المدينة دور التأطير و الدعم المالي و تعبئة العقار المناسب ووضعهما رهن إشارة المتدخل الذي سيتولى عملية الإنجاز، كما يقوم صاحب المشروع المنتدب بالتتبع التقني و إنجاز التجزئات السكنية و إعادة الهيكلة المخصصة لهذا البرنامج.


برلماني الإقليم عن حزب الأصالة والمعاصرة لم يغفل هذه النقطة المهمة و التي تعرف تأخرا ملموسا لسنوات بإقليم جرسيف، إذ وجه الحاج محمد البرنيشي تعقيبا لوزيرة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدت يوم الاثنين 09 دجنبر الجاري، أكد من خلاله أن أشغال إنجاز المشاريع المخصصة خلال هذا البرنامج تعرف تعثرا كبيرا منذ سنة 2003 بسبب تأخر الوزارة في اداء المستحقات للمجموعة المقاولاتية المسؤولة عنها، مقدما كمثال حي حمرية و حي غياطة، مطالبا أيضا من الجهات المسؤولة الإسراع في هذه العملية قبل وقوع كارثة خاصة و ان هذه الأحياء تعيش معاناة حقيقية خلال فترة تساقط الأمطار و غيرها من تقلبات مناخية.

البرلماني الحاج محمد البرنيشي خلال تعقيبة الشفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم 09 دجنبر 2019


و بالمقابل جاء رد السيدة الوزيرة ان المقاربة التي تعتمدها الوزارة مقاربة مشتركة تخدم هذه الفئة، و انها تقوم بوضع نظام معلوماتي خاص لتتبع عملية الاستفادة و ضبط جيوب الدواوير الصفيحية التي تعرف تزايدا ملحوظا، وان الوزارة تعمل على الخروج بتوجه و نظرة جديدة لتسريع وثيرة إعداد هذه المشاريع للحد من هذه الظاهرة عبر الأقمار الإصطناعية .

وزيرة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم 09 دجنبر 2019


إذن على الرغم من عدة إكراهات يعرفها تنفيد هذا البرنامج لا من جهة المستفيدين و لا من جهة الشركاء أصبح ومن المواجب التفكير في سبل إعادة إيواء دور الصفيح بشكل سريع و سليم دون خلق معيقات وهمية و غير مقنعة تهدد نجاح هذا الرنامج الذي ينتظره الكثيرين من أجل مدينة بدون صفيح .

نظرة حول مدخل حي حمرية