في الوقت الذي كان فيه وزراء الحزب الحاكم يعيشون نشوة تسييرهم لشؤون البلاد، وفي إطار ” التبوريد ” على الخصوم السياسيين خاصة من اختاروا الاصطفاف في المعارضة، وبعد ان تكلم وزير النقل والتجهيز عن عدد من الملفات التي لا يزال عدد من المواطنين ينتظرون الكشف عن أسماء المتورطين فيها، وكذلك في إطار السفريات المكوكية لعدد من وزراء هذه الحكومة، حل  وزير التجهيز والنقل “عبد العزيز الرباح” بجرسيف بتاريخ 10 نونبر 2012 ، ضيفا على مدينة جرسيف، في إطار، ما أسماه آنذاك، باللقاءات التواصلية مع المنتخبين من رؤساء الجماعات والبلديات ورؤساء المجالس الاقليمية ونواب الأمة بعدد من الأقاليم، وكان لقاء جرسيف حينها هو اللقاء الثاني للسيد الوزير بعد لقاء الرباط ، وذلك من أجل تدارس المشاكل المرتبطة بالتجهيز والنقل، القناطر و الشبكة الطرقية المرقمة و جرد أولوياتها من أجل البحث عن سبل تحسين وضعية الطرق البنيات التحتية على الصعيد الإقليمي .

وخلال هذا اللقاء وبعد ان استمع  لعرض حول أهم منجزات مديرية التجهيز بالإقليم وكذا أهم المشاريع المستقبلية، تحدث السيد الوزير عن ضرورة الإسراع بإحداث مركز تسجيل السيارات مع تنبيه السادة رؤساء الجماعات إلى أنهم يتحملون مسؤولية الشبكة الطرقية داخل تراب جماعاتهم وإنجازها في إطار تشاركي مع الدولة .

رؤساء الجماعات أشار جلهم إلى ضرورة إحداث مركز تسجيل السيارات بالإضافة إلى تأهيل أو إحداث عدد من الطرقات والقناطر على مستوى الإقليم، كما تمت الإشارة إلى عدد من النقط السوداء التي تعتبر خطيرة ومساهمة في ارتفاع عدد حوادث السير، كما أشاروا كذلك إلى عدد من الطرقات التي تتطلب الانجاز أو التعبيد داخل تراب جماعاتهم…، وكانت فرصة سانحة لعامل الإقليم  ليلتمس من الوزير إحداث مديرية للتجهيز بإقليم كرسيف لفك الارتباط مع تازة (الإقليم الأب) ومركز جديد لفحص السيارات..

مربط الفرس في موضوعنا هذا هو التزام السيد وزير النقل والتجهيز، آنذاك، بحل جل المشاكل المطروحة بإقليم جرسيف وعلى رأسها إحداث المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بمدينة كرسيف في زمن أقصاه سنة 2013 بالإضافة إلى إبرام اتفاقات مع الجماعات لتسريع وتيرة إنجاز الطرق وتأهيل البنية التحتية.

ومنذ 2012 تاريخ الزيارة، مرورا بسنة 2013 الموعد الذي قطعه الوزير على نفسه، وصولا إلى سنة  2015  التي نعيشها، ناهيك عما سننتظر من وقت إضافي في حالة ما إذا كان ما يتداوله الشارع الجرسيفي هذه الأيام صحيحا حول إمكانيات افتتاح مركز تسجيل السيارات بإقليم جرسيف خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر يونيو المقبل بإشراف من الوزير المكلف بالنقل ، علما أن أشغال تهيئ المقر ” المكترى ” تبقى تحت مسؤولية المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بتازة، فيما أُكلت مهمة تدبير ملف الموارد البشرية للإدارة المركزية.

فهل ما يتم الترويج له، يخدم بعض الجهات السياسية ام هو ضرورة ملحة للتخفيف عن المواطن الجرسيفي أتعاب التنقل إلى مدينة تازة؟ هل مركز التسجيل الذي يتم التحضير لإعطاء انطلاقته، نفسه المركز الذي تم تداول مواصفاته خلال لقاء الوزير برؤساء الجماعات؟ أم سيتم ذلك في انتظار بناء مركز في المستقبل يستجيب للمعايير الوطنية ؟ أم أن السي الرباح فرق الوعود في 2012 وفي سنة 2015 سيعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه في أفق تلميع صورته التي تلطخت بعد عدد من الفضائح التي عرفتها الوزارة التي يشرف على تسييرها، والتي كان آخرها قنطرة ميسور ؟