كلما حاولنا تجاوز الحديث عن أراضي الجموع أو الأراضي السلالية بإقليم جرسيف، إلا وتلقت إدارة جرسيف 24 شكاية من هنا أو من هناك،  يشتكي فيها أصحابها بعض الأطراف غالبا ما تنتمي للسلطات المحلية أو المحسوبة عليها من أعوان، أو السلطات المنتخبة والمحسوبين عليها من سماسرة مختصين في مثل هذه الملفات ذات العلاقة بهذا النوع من الأراضي، وغالبا ما يكون الضحايا من الجالية الجرسيفية المقيمة بالخارج.

نموذج هذا المقال نسوقه لزوارنا من جماعة صاكة، شخص من دوي الحقوق اشترى قطعة أرضية بدوار الجبوجة فرقة أولاد الحناوي عن بعض الإخوة المشار إلي أسمائهم في الإشهاد الذي تتوفر جرسيف 24 على نسخة منه، وهم أشخاص تعودوا السمسرة في أراضي الجموع بتزكية من شيخ الفرقة (م – ب) ، وتشير الشكاية إلى أن والد الضحية كان قد ضمها إلى أرضه المجاورة في نونبر 1994 وحدودها موثقة بنفس الإشهاد، إلا بقعة صغيرة منها ظلت محل نزاع مع أحد جيرانه في الأرض المذكورة، وما إن اقتنع أن القطعة المذكورة تعود إلى والد الضحية حتى رفع يده عنها.

 مربط الفرس في هذا الموضوع كان ذو علاقة مع السماسرة الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف لما يتعلق الأمر بأراضي الجموع، إذ فوجئ الضحية بهؤلاء السماسرة وهم نفسهم  من قاموا ببيعه الأرض موضوع الإشهاد له في أول الأمر ، يتقدمون بشكايتهم إلى القائد قيادة صاكة بدعوى الترامي على ملك الغير مدفوعين من قبل عون السلطة السالف الذكر (الشيخ) ومطالبين بتجييرها، بعد أن تأكدوا أن الضحية لن يدفع لهم من جديد كما تعودوا على فعل ذلك، حسب نفس الشكاية دائما.

ودرء لكل لبس وحتى يحتكم الجميع إلى القوانين والأعراف المنظمة لأراضي الجموع بهذه الجماعة القروية،  طالب الضحية بحضور كافة نواب الجماعة السلالية لبني بويحيي باعتبارهم المعنيين الحقيقيين بأرض الجموع – وليس الشيخ وسماسرته وشهوده – إلا أنهم تخلفوا عن الحضور لأن الشيخ لا يخدمه ما سيقدمونه (النواب) من شهادات في الموضوع، لتبقى حلول هذه القضية في يد من يهمهم الأمر من الجهات المختصة لوقف نزيف استغلال النفوذ في النهب والسلب والترامي.