تعتبر المشاكل البيئية من بين المشاكل التي تقض مضجع المجتمع الدولي عامة والوطني خاصة والمحلي على وجه التحديد،  نظرا لتداعياته وانعكاساته السلبية على الحياة السليمة والصحية للفرد والجماعة، وما تخلفه من أضرار اقتصادية متعلقة بالتكلفة المالية المهمة التي تتطلبها عملية التخلص من جميع أنواع النفايات، وقد ترجمت الشعوب وعيها بهذا المشكل من خلال ظهور عدة منظمات وأحزاب جعلت من المشكلة البيئية أولى أولوياتها وبات تفرض سياستها ورؤيتها للمسألة البيئية على حكوماتها، والحال، ما دور إطارات المجتمع المدني المهتم بالمجال البيئي بإقليمنا جرسيف؟؟

وتعتبر الجماعة القروية هوارة أولاد رحو بعمالة إقليم جرسيف، من الوحدات الترابية التي عانت طويلا من عدة مشاكل بيئية متنوعة، لعل أهمها نقل نفايات جرسيف الحضري وعدد من الدواوير المحسوبة على ذات الجماعة لطرحها  بتراب الجماعة بمنطقة اولاد صالح، هدا المشكل الذي تفاقم بشكل واضح بعد أن اضطر بعض مربي المواشي إلى البحث عن حلول بديلة بعد الارتفاع المهول للمواد العلفية وشح الكلأ أو انعدام الأراضي المخصصة للرعي، لتبرزت ظاهرة استغلال مطرح  النفايات كمرعى لمواشيهم ، ومع مرور الأيام وأمام سكوت السلطات المحلية والمجلس القروي لجماعة هوارة أولاد رحو ، حيث لم يتخذ أي طرف أي إجراء لمحاربة هده الظاهرة ذات الانعكاسات البيئية الخطيرة، دون أن يعطيا المسألة البيئية بعدا استراتيجيا من أجل تحقيق أهداف التنمية المحلية انسجاما مع توصيات ومقتضيات الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، إذ وجد سكان دوار أولاد صالح وبعض الأهالي القريبة من المطرح المذكور أنفسهم وسط  محيط من الأوساخ والنفايات والقادورات مع ما يترتب عن دلك من تنامي الحشرات الضارة والناقلة للإمراض المعدية كما شكل هدا الفضاء مرتعا للكلاب الضالة .

ولعل ما حدث هذا اليوم 20 شتنبر من العام الجاري لدليل على وجود خطر حقيقي بوجود هذا المطرح بالقرب من التجمعات السكنية، حيث لجأ مجهولون إلى حرق المطرح ومع هبوب بعض الرياح نقلت النيران إلى مزرعة مجاورة خلفت خسائر مادية مهمة تجاوزت قيمتها المالية، حسب تقديرات بعض شهود عيان،  90 ألف درهم، حيث تم ضياع عدة ألواح الطاقة الشمسية، وبعض البيوت البلاستيكية التي كان صاحبها يستعمل بعضها لأغراض فلاحية .