مازال عبد الرزّاق الخبيوي، المواطن الذي أضرم إضرام النار في نفسه بمقر الدائرة الأمنية الأولى بمراكش، يرقد في حالة غيبوبة بقسم الإنعاش بمستشفى ابن طفيل.

ولاية أمن مراكش لم تصدر أي بلاغ إلى الآن، لكن «مصادر أمنية» أوضحت أن «دورية تابعة لولاية أمن مراكش أوقفت، في حدود الساعة السابعة والنصف من صباح أول أمس الخميس 16 أكتوبر الجاري، شخصا في حالة سكر طافح كان بصدد تعنيف طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، وعرّض سيدة أخرى للضرب والجرح»، ما استدعى تدخل أقرب دورية أمنية، لكنه أبدى مقاومة، قبل أن يضرم النار في قميصه العلوي باستعمال ولاعة».

وتتابع «المصادر الأمنية» أن بحثا فُتح في الموضوع تمّ خلاله الاستماع إلى الطفلة الضحية، التي تبين أنها ترتبط بعلاقة قرابة مع المعتدي (ابنة شقيقه)، كما تم الاستماع إلى مسيرة وكالة للأسفار وعدد من الشهود.

وقد أكد مصدر طبي أن حالة الخبيوي «حرجة جدا»، ويعاني حروقا من الدرجتين الثانية والثالثة في أنحاء مختلفة من جسده، وأنه يرقد بقسم الإنعاش في حالة غيبوبة تامة، حيث يخضع للتنفس الاصطناعي.

رواية والدة عبد الرزاق تختلف تماما عما تحدثت عنه «المصادر الأمنية»، فقد أكدت أن ابنها كان في زيارة لمدينة مراكش رفقة شقيقه من أجل علاج ابنته من مرض البرص، «وبينما كان يحاول منع شقيقه من ضرب طفلته، دخلا في شنآن مع فتاة مارّة من الشارع، إذ اعتقدت أنهما يعتديان على الطفلة، قبل أن يدعوها عبد الرزاق إلى عدم التدخل، فلم تستسغ الفتاة رده وقامت بالاتصال هاتفيا بالشرطة التي اعتقلته».