سنة 2019، هي بداية الشروع الفعلي في أجرأة الورش الملكي لتعبئة الاراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية، هذا ما اكده عبد المجيد الحنكاري، العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، انطلاقا من مساحة إجمالية تصل حوالي 15 مليون هكتار من الاراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية، ينوب عنها حوالي 6680 نائب سلالي، عن اكتر من 4900 جماعة على المستوى الوطني، ليبلغ العدد حوالي 10 مليون نسمة من المواطنين ذوي الحقوق بالمغرب، حسب تصريحاته لبعض المنابر الإعلامية .

وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات و المالية، مسؤولة على تحديد السجل الفلاحي كمرجع، لتدبير الجانب الاداري و المالي و التقني و القانوني بمعية وزارة الداخلية، من اجل توفير ظروف النجاح الذي يسعى إليه الورش الملكي الرامي الى التدبير الصحيح لملف الاراضي السلالية بالمغرب، و من بين اهم النقاط الإجبارية لاستغلال الاراضي السلالية، وجوب كونها مساحة قابلة للاستغلال و الاستثمار ، و ان يكون استغلالا مجديا و منتجا لنفسه و لغيره، سعيا لبلوغ هدف خلق طبقة فلاحية متوسطة قادرة على توفير فرص شغل خاصة للشباب في المجال القروي.

و المشكل الراهن ليس وليد اللحظة او له علاقة بتولي العامل المهمة الاولى بإقليم جرسيف، بل هو مشكل مطروح منذ سنوات عديدة، و إستفاذ عدد من ما يسمى بأعيان المدينة بقدر من الهكتارات لاستغلالها و الاستثمار فيها، غير أنه في الاونة الأخيرة قامت الداخلية بتعديلات لمساطر الاستفادة و قامت بإضافة نصوص تشريعية جديدة لتحسين و تطوير هذا الملف، وهو ما خلق أزمة على مستوى جرسيف، و أذى الى الاحتقان.

لكن الأمر الذي يبعث على الحيرة والشك، لماذا إقليم جرسيف هو الوحيد بالمملكة، الذي أصبح يشهد هذا الاحتقان الكبير حول الاراضي السلالية، مع العلم أنها ليست هذه هي المرة الأولى التي يستفيد بعض الاعيان والاشخاص من استغلال اراضي الجموع، دون غيرهم من ذوي الحقوق. وهل تعمل الدولة على إخضاع إقليم جرسيف إلى تجربة تنزيل المشروع الملكي حول كيفية الاستفادة وتوزيع الاراضي السلالية؟؟؟