قالت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن ملف استعمال السلطات الإسبانية للأسلحة الكيماوية ضد المقاومة والمواطنين المغاربة في منطقة الريف شمال المغرب إبان الاحتلال الإسباني في عشرينيات القرن الماضي، “جد حساس″، وأن المفاوضات بين المغرب وإسبانيا حول هذا الموضوع قائمة من أجل حل دائم لهذه القضية.

وطالبت إسبانيا بـ”قراءة موضوعية وجريئة لهذا الملف الذي هو من مخلفات الاستعمار للأسف”، مضيفة أن المفاوضات بين المغرب وإسبانيا حول هذا الموضوع قائمة من أجل حل دائم لهذه القضية.

وأضافت الوزير إن المغرب يتعامل مع هذا الموضوع في إطار العلاقات التي وصفتها بـ”المتميزة” مع إسبانيا والحوار البناء المفتوح مع الدولة الإسبانية، وقالت إن هذا الموضوع له أبعاد إنسانية وتاريخية وقانونية وعسكرية وسياسية، وأن هناك حالة من التعبئة الشاملة في المغرب في هذا الملف من طرف الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني.

ويتهم المغرب ومؤرخون مغاربة وإسبان السلطات الإسبانية باستعمال الأسلحة الكيماوية في يعرف بـ”حرب الريف” في منطقة الريف شمال المغرب في سنوات 1921 و1927 ضد المقاومة المغربية بقيادة محمد بن عبد الكريم.

ولجأت إسبانيا بمساعدة حلفائها لاستعمال هذه الأسلحة الكيماوية للقضاء على المقاومة التي كانت قد حققت انتصارات على القوات الإسبانية والفرنسية في معركة أنوال عام 1921.

وقد ترتب عن استعمال هذه الغازات الكيماوية مقتل الكثير من الريفيين، وتدمير البيئة بشمال المغرب، وتلويث المياه، وتسميم الأجواء.