كشفت تحقيقات تجريها وزارتا الداخلية والاقتصاد والمالية بخصوص اختلالات مشاريع الشركة العامة العقارية وجود عدد من الوثائق والوصولات التي تحمل العلامة التجارية لـ”سي جي إي” موقعة من قبل مسؤولة في التسويق تحوم حولها شبهة النصب والاحتيال.

وحسب ما كتبته يومية الصباح في عددها الصادر يوم غد الخميس فإن “ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعوا أول أمس، إلى عدد كبير من المواطنين، قدرتهم بـ150 شخصا، اتهموا إحدى مسؤولات التسويق التجاري بالشركة بالنصب عليهم في مبالغ مالية حددوها في 2500 درهم على سبيل التسبيق للاستفادة من شقق في مشروع مدينة باديس (شطر السكن الاجتماعي بـ25 مليونا).

وأكدت يومية الصباح أن “عشرات الضحايا توافدوا على مقر “كوميسارية” الحسيمة باستدعاءات من الفرقة الوطنية، وصحبوا معهم الوصولات الرسمية التي توصلوا بها من المسؤولة التجارية وتحمل لوغو الشركة العقارية وتوقيعها”.

أما يومية المساء، فكتبت أن مدير الوكالة الحضرية بالحسيمة حل ضيفا على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها معه منذ الساعة التاسعة من صباح أمس، وأجاب عن أسئلة المحققين التي تركزت، أساسا، على التراخيص التي تمنحها الوكالة للتأشير على ملفات البناء، وعلى دور اللجان المختلطة المكلفة بالتعمير والتي تشارك فيها الوكالة، ولو تتوقف أسئلة المحققين عند هذا الحد، بل تجاوزتها لتسأل عن مدى سلامة البناء في المنطقة”.

وفي السياق ذاته، أمضت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أكثر من سبع ساعات داخل المجلس البلدي للمدينة، للتحقيق مع مسؤولة التعمير حول محاضر الترخيص لتجزئة باديس وحول ملفات التعمير المتعلقة بالمشروع نفسه، وأكدت المساء ذاتها أن اللجنة دققت في كل الترخيص وفي كل الملفات ووجها عشرات الأسئلة إلى مسؤولة التعمير طيلة سبع ساعات كاملة”.

أسئلة معلقة

لا بد أن مطالب المجتمع المدني ستنكب من أجل المطالبة عن لائحة المستفيدين من مشروع عمارات السكن الاجتماعي، سواء الشركات العقارية والمنعشين العقاريين الذين استفادوا من الأراضي المنتزعة من أصحابها بأسعار امتيازية، أو أصحاب الشقق، ومن هم بالضبط وهل يحق لهم فعلا الاستفادة من هذا النوع من السكن المقيد بعدد من الشروط.