في سابقة من نوعها، أقدمت السلطات العمومية بإقليم جرسيف على منع مجموعة من المراسلين الصحفيين من تصوير حدث التوصل بأول شحنة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، مساء يوم أمس الاثنين، حيث أكدت مصادرنا من عين المكان أنها منعت من التصوير من طرف السلطات المحلية دون أي مبرر قانوني.

ونشر مجموعة من الإعلاميين الذين يشتغلون كمراسلين بالمنابر الإعلامية الإلكترونية، تدوينات على حساباتهم، تستنكر هذا الفعل، مشيرين إلى أن المدن الأخرى التي توصلت بأولى الشحنات من لقاحات كورونا، تعاملت فيها السلطات مع الإعلام كشريك في نقل المعلومة الصحية الهامة التي تنال المتابعات الكبيرة من المواطنين خاصة خلال الظرفية الاستثنائية المرتبطة بجائحة كورونا.
فهل أصبحت السلطات تخاف حتى من نقل الأحداث الرسمية التي تزرع ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية؟ ولماذا لم تقم الجهات المعنية بالتنسيق مع جميع الإعلاميين، لنقل حدث التوصل باللقاح؟ ومن المسؤول عن اتخاذ قرار منع المراسلين من التغطية الإعلامية للحدث؟

لا بد أن نذكر كل المتابعين، أن وسائل الإعلام المحلية والجهوية هي الوحيدة القريبة من اهتمامات المواطنات والمواطنين في الأقاليم التي تستحق التنمية المحلية والجهوية المستدامة والعناية اللازمة من طرف السلطات، حيث أن وسائل الإعلام هذه، أبانت عن علو كعبها في مواكبة الأحداث منذ بداية الحجر الصحي، ومتابعتها الدقيقة لكل كبيرة وصغيرة. ومنعها من أداء أدوارها الفعلية في مثل هذه الأحداث، هو حرمان صريح لساكنة جرسيف من حقها في المعلومة التي تبناها المغرب في الدستور، فلماذا الانغلاق ومنع الإعلاميين؟