ندد مهنيو سيارات الأجرة بوجدة خلال وقفة  احتجاجية نفذوها، صباح الإثنين 3 غشت 2015، أمام مقر مركز التنقيط،  بالاعتداءات المتكررة عليهم من طرف عصابات، أوصلت عددا منهم على مستعجلات  المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي، كما استعرضوا أوضاعهم المزرية  والمتردية في ظل غياب أي حوارات جدية ومجدية لضمان كرامتهم وعيشهم الكريم.

عزيز الداودي الكاتب العام للمكتب  النقابي الموحد للطرق بوجدة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أكد  على أن هذه لمحطة الاحتجاجية تأتي للتنديد على حالات الاعتداءات المتكررة  ضحاياها المهنيون سائقو سيارات الأجرة، مشيرا باستغراب على أن المعتدين لا  زالوا أحرارا طلقاء، وهو الوضع الذي يشجع هؤلاء الجناة على اقتراف مزيد من  الاعتداءات الفظيعة والبشعة والتي فاقت الثمانية في أقل من شهر.

وأضاف أن آخر ضحية لهذه الوضع كان أحد  السائقين الذي تعرض لاعتداء شنيع، في حدود الساعة الثالثة من مساء الأحد 2  غشت 2015، في واضحة النهار بأحد الشوارع الكبرى بالمدينة، المفروض فيها  توفر الحماية الأمنية، حيث أصيب بجروح خطيرة على مستوى العين نقل على إثرها  إلى المستعجلات.وسبق للمكتب النقابي أن راسل المسؤولين  الأمنيين والسلطات المحلية في هذا الشأن، كما أصدر بيانا أشار فيه على  معاناة سائقي سيارات الأجرة الصغيرة اليومية والاعتداءات المتكررة في واضحة  النهار ودون رادع ولا وازع في ظرف زمني وجيز، ترتبت عنه جروح بليغة أصيب  بها احد السائقين على مستوى الكليتين، نقل نتيجتها على مستعجلات المركز  الاستشفائي الجامعي بوجدة.

وعبر البيان عن استغراب المكتب النقابي  الذي وصف الوضع بالانفلات الأمني، لتزايد عدد الضحايا ولعدم  إيقاف الجناة  المجرمين رغم تحديد البؤر السوداء، “وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام”،  داعيا كافة السائقين إلى الالتفاف والاستعداد لخوض معارك نضالية بما فيها  مسيرة من وجدة إلى الرباط “إذا كان الحلّ في البرلمان او لدى وزارة  الداخلية”، حسب تعبير المسؤول النقابي محملا السلطات الأمنية والولائية  مسؤولية ما يقع للمهنيين.الداودي الكاتب العام للمكتب النقابي، أثار بالمناسبة مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها المهنيون، منها نفاذ  الوقود بالمحطات بوجدة الأمر الذي يدفعهم على التزود بالوقود المهرب والذي  غالبا ما يكون ثمنه مرتفعا مقارنة مع الوقود الوطني، والأحكام القضائية  التي اعتبرها جائرة في حقّ مجموعة من مستغلي سيارات الأجرة والتي استندت  على قانون العقود والالتزامات والذي فيه نظر على اعتبار أن شروط التقاضي  غير متوفرة (الصفة والأهلية والمنفعة)  في المتقاضي بحكم أن مالك المأذونية  هي الدولة

.كما طالب بتسوية الوضعية القانونية  لمجموعة من مأذونيات سيارات الأجرة والتسريع بإخراج المرسوم التطبيقي الذي  يمكن السائقين المهنيين من الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان  الاجتماعي لضمان حياة كريمة وتقاعد شريف للمهنيين، وفتح تحقيق نزيه وشفاف لمجموعة من المأذونيات التي تحوم حولها شبهات عديدة خصوصا تلك المسلمة  لرجال الاعمال والقاصرين والرضع ولأفراد ينتمون لنفس العائلة وعمال  بالخارج، ووضع حد لنظام الامتياز ولاقتصاد الريع المعمول بهما في قطاع  سيارات الاجرة وذلك بتحرير القطاع وفق كناش تحملات يروم منح رخص الاستغلال  للسائقين المهنيين دون سواهم انطلاقا من مبدأ أن الارض لمن  تحرثها  والطاكسي لمن يسوقها.