بعد احتجاجات صاخبة قادها سكان جماعة “رأس عصفور” (12 كلم جنوب وجدة)، رضخت وزارة الداخلية لمطالب الساكنة الداعية إلى تغيير مكان بناء السياج على طول حدود الجماعة الممتدة على نحو 14 كلم مع الجارة الجزائر.

مصدر مطلع كشف بأن لجنة مختلطة مكونة من المصالح المتدخلة، حلت مؤخرا بالمكان وعاينت على مدى ثلاثة أيام متتالية المشاكل التي يطرحها بناء السياج وفق ما كان مقررا في البداية، قبل أن تهتدي اللجنة المذكورة وفق نفس المصدر إلى تغيير مكان السياج حفاظا على مصالح الساكنة التي تقول بأنها ستتضرر في حالة تشييد السياج وفق ما كان مقررا منذ البداية.

المصدر نفسه، كشف أن السياج بصيغته الأولى كان سيتخلى بشكل تلقائي عن أراضي شاسعة، كانت ستكون لقمة صائغة للطرف الجزائري، وهو ما حذا بالمجلس الجماعي إلى رفض تشييده بتلك الطريقة، وهو القرار الذي ساندته الساكنة وفق نفس المصدر الذي أضاف: “السياج كان سيعزل باقي الأراضي، هناك جهات يمتد فيها العزل بهذا السياج إلى 2 كلمتر، كما أنه كان سيحرم الساكنة من الوصول إلى عيون الماء النابعة من جبل عصفور”.

في هذا السياق أكد محمد مرسلي رئيس جماعة رأس عصفور، أن اللجنة التي عاينت الوضع على الأرض، وعدتهم بتحويل السياج إلى مكانه الطبيعي “سيتم وضع السياج مباشرة في الشريط الحدودي، وليس بجانب الطريق المدارية التي ستنجز بمحاذاة الحدود” يؤكد مرسلي قبل أن يكشف “الجيش الجزائري كان، يقتحم هذا المجال ويقوم بسرقة الماشية من سكان المنطقة تحت التهديد بالسلاح”، هذا وتتوقع الساكنة بعد تشييد السياج على الشريط الحدودي، أن تتمكن من استغلال أراضيها دون خوف من تهديدات الجيش الجزائري.

تجدر الإشارة إلى أن السياج الذي تشيده السلطات المغربية، على الحدود مع الجارة الجزائر والذي انطلق العمل فيه بداية هذه السنة، وصل إلى مراحل متقدمة، حيث بلغ منطقة السعيدية ليكون بذلك قد شمل أزيد من 70 كلم، غير أنه لازال يثير احتجاجات وسط سكان الشريط الحدودي، خاصة العاملين في مجال التهريب المعيشي بمنطقة أنكاد وبني خالد، حيث يحتج بعضهم من عدم تمكينهم من منافذ لممارسة نشاطهم.