بدأ عدد من هواة القنص بإقليم جرسيف تسجيل مجموعة من الملاحظات بخصوص هذه العملية التي عرفت بعض الاختلالات على مستويات عدة، وَحيشٌ قليل جدّا، وتذمر ملحوظ من غياب الجامعة المكلفة بالقنص على الساحة، وبعضُ الفوضى من القناصة، وغياب أيّ مُراقبة لِمدى تطبيق قانون القنص من طرف الحراس الجامعيين.

فحسب تصريحات بعض القناصيين لجرسيف 24، أشاروا  إلى ظاهرة القنص العشوائي بمجموعة من المناطق بإقليم جرسيف والتي لم يكتب له  أن يوقف بعد، مضيفين، أن عملية إبادة الطيور بشكل عشوائي وغير قانوني من طرف مجموعة من الخارجين عن القانون قد امتدت إلى أبعد الحدود، يعتمدون على سيارات ذات الدفع الرباعي، ويستعملون الأضواء الكاشفة والشباك، أما عملية ” البيل والمخطاف ” فهي ظاهرة يتميز بها القنص بإقليم جرسيف فقط ومنطقة ” الكعدة ” نموذجا.

من جهته أكد أحد الحراس الجامعيين، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، عن وجود بعض مالكي البنادق بذريعة الصيد، غالبيتهم يستعملها لأغراض أخرى سواء أثناء موسم الصيد أو خارجه، كما لاحظ  بعض التصرفات الغير اللائقة التي يتسم بها هواة الصيد، كالصيد ليلا وفي غير أيام الأحد المخصص لهذا الغرض، والقنص العشوائي، والتعدي على بعض المحميات والقنص في الأماكن غير المرخص بها.

وعكس ذلك هو ما صرح به أحد القناصة الذي أشار إلى انه لاحظ رفقة بعض زملائه أنه في السنوات الأخيرة تهاون بعض الحراس الجامعيين في أداء عملهم وتطبيق القانون رغم كونهم محلفين وتم تعيينهم من طرف الجامعة كحراس عن الغابة وخولت لهم مهمة الضرب على أيدي القناصة العشوائيين والقنص اللاقانوني.

 يضيف قناص آخر أراد تعزيز تصريح زميله، أنه في ليلة يوم السبت 27/12/2014 اتجه أحد الحراس الجامعيون المحلفين إلى غابة ” الكعدة ” بجماعة لمريجة رفقة ثلاثة قناصة من مدينة جرسيف ورافقهم أحد سكان ” الكعدة ” وكانوا يمتطون سيارة رباعية الدفع وكانت الحصيلة عشرة أرانب (10) وفي صباح يوم الأحد، أي اليوم الأخير من موسم القنص لسنة 2014-2015 شوهد الخمسة أشخاص يقنصون في منطقة محظورة في واضحة النهار.

يحدث هذا بإقليم جرسيف رغم اعتماد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إستراتيجية تتوخى تأهيل القطاع وتنظيمه وضمان التنمية المستدامة للأنظمة الإيكولوجية وحماية الثروات الطبيعية، انطلاقا من قواعد أساسية تهدف إلى محاربة القنص العشوائي الذي يشكل حسبها تهديدا حقيقيا للموارد الوحيشية، من خلال المبادرة إلى تنويع الرصيد الوطني من الوحيش، وتنظيم الصيادين وإدماجهم في تدبير مجالات القنص، والعمل على تشجيع وتأهيل المجالات المكرية والمؤجرة لفائدة جمعيات القناصـة…