تستعد ناشطات مغربيات، منضويات تحت لافتة “ائتلاف المساواة والديمقراطية”، للخروج بمسيرة وطنية يوم الأحد القادم، الذي يصادف الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، للمطالبة بما وصَفْنَهُ “المساواة بين النساء والرجال”، موردات أن هذا الخروج “دفاع عن مغرب ديمقراطي حداثي يؤمن بالمساواة بين الجنسين وبالاختلاف والتعدد والعدالة الاجتماعية”.

الائتلاف النسوي، الذي تأسس أخيرا وتشكله ناشطات سياسية وحقوقية ومدنية، أعلن خروجه يوم الأحد القادم للمطالبة بالمساواة بين النساء والرجال “في قلب مختلف الإصلاحات السياسية والقانونية والمؤسساتية”، فيما يشكل الموعد فرصة لهن لمسائلة الحكومة والبرلمان حول مشروع مكافحة التمييز تجاه المرأة المغربية.

ودقّ الائتلاف، الذي اجتمعت ناشطاته هذا الأسبوع، لما أسماه ناقوس الخطر الذي يحدق بالمرأة المغربية، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ”الحيف والميز والإقصاء والتهميش”، منددا في الوقت ذاته بـ”التراجعات المسجلة في مجموعة من القضايا.. على رأسها الديمقراطية التشاركية وحقوق الإنسان في شقها المتعلق بالنساء”.

خديجة الرويسي، البرلمانية والناشطة الحقوقية، قالت على هامش لقاء الائتلاف إن خروجها في مسيرة ليوم “8 مارس” تأتي احتجاجاً على “الظروف العصيبة” التي تعيشها المرأة المغربية، موردة أن رئيس الحكومة “يتراجع عن الدستور الذي ينادي بالمساواة والمناصفة”، مضيفة في تصريح صحافي، أن هذا التراجع ارتبط بالحكومة الحالية “في وقت كانت فيه إرادة سياسية لإنصاف المرأة”.

ودعا الائتلاف، عبر شريط دعائي للخروج في مسيرة “8 مارس” يوم الأحد القادم بالرباط، إلى إشراك المرأة المغربية في البناء الديمقراطي، مطالبا بتشغيلها ومنحها حق “العدالة الاجتماعية”، فيما ندد البعض بما أسموه “تراجع الحكومة في تطبيق مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة الذي نص عليه دستور 2011″.

كما اعتبر نشطاء آخرون أن الموعد الاحتجاجي سيكون فرصة للمطالبة بـ”رفع الميز ضد المرأة” و”المساواة بين كل المواطنين” و”ضد العنف وممارسة الاغتصاب ضد القاصرات بإسم الزواج”، فيما طالبوا بـ”التمكين للمرأة ودورها في الدولة والمجتمع”.

من جهة أخرى، أعلنت منظمة العفو الدولية، المعروفة اختصارا بـ”أمنيستي”، مساهمتها في التعبئة للمسيرة المسيرة الوطنية التي دعا لها “ائتلاف المساواة والديمقراطية” يوم الأحد القادم بالرباط، داعية إلى التحرك “من أجل حماية الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة من خلال”.

ويتحدث بلاغ المنظمة الدولية، التي يوجد مقرها بالعاصمة البريطانية لندن، أن الموعد السنوي العالمي للاحتفاء يوم المرأة 8 مارس 2015، يصادف الذكرى 20 على “اللقاء التاريخي للأمم المتحدة سنة 1995 في بيجين، و”الذي تم خلاله اتخاذ التزامات جريئة وشاملة لفائدة حقوق المرأة من طرف ممثلين عن 189 بلدا واعتماد “إعلان ومنهج عمل بيجين”.

وأطلقت “أمنيستي” بداية سنة 2014 حملة عالمية تحت عنوان “جسدي، حقوقي”، تعتبر فيها “الحقوق الجنسية والإنجابية هي ركيزة الحقوق الأساسية للمرأة”، فيما سجلت تحديات تتعلق “بحق كل فتاة وامرأة على اتخاذ قرارات مستنيرة خاصة بجسدها..”، إلى جانب “حقها في المشاركة بوضع القوانين والسياسات والبرامج التي لها تأثيرات مباشرة على حياتها”.