قال عبد الله المغربي، السكرتير الخاص للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إن مؤامرة كشفت لإغتيال صالح عقب وصول بلاغ لحراسه من أحد المشاركين في حفر نفق يوصل إلى مسجد في بيته.

حفر وتضليل

ونقلت التقارير عن المغربي قوله: “التحقيقات الأولية تبين أن عملية حفر النفق بدأت قبل أربعة أشهر، وهدفها اغتيال الرئيس السابق ومعاونيه، ووصل النفق إلى أسفل مسجد صغير موجود في المنزل، يرتاده صالح وأبرز قادة حزبه”.

وأضاف: “انتقلت قوة من حرس صالح إلى الموقع، وألقت القبض على خمسة أشخاص تم تسليم ثلاثة منهم تأكد ضلوعهم في العملية إلى السلطات الأمنية، وهذا المخطط امتداد لمخطط الاغتيال السابق الذي نفذ في العام 2011 في مسجد دار الرئاسة، ونجا منه صالح”.

وتابع المغربي قائلًا: “كان الجهاز الأمني التابع للرئيس السابق تلقى بلاغات عدة عن محاولات لحفر نفق، وكان الواضح أن القصد من هذه البلاغات هو التضليل، إذ كانت تتم معاينة المكان من دون العثور على ما يدل على عمليات الحفر، وكانت تتم تغطية مكان الحفر ببلاط وطوب، وهو ما فهم بعد انكشاف النفق بأن القصد هو تأكيد خطأ البلاغات، بحيث لا يتم تصديق أي بلاغات أخرى”.

ثقافة الأنفاق

وأكد أحمد الصوفي، السكرتير الصحافي لصالح، في تصريح صحفي، نبأ اعتقال أربعة جنود من الحراسة الشخصية لصالح، وملاحقة أربعة آخرين وشخصين من جنسيات عربية، متهمين في محاولة اغتيال صالح، عبر نفق تم حفره بالقرب من قصره جنوب العاصمة صنعاء.

وقال الصوفي إن أحد المشاركين في العملية جندي كشف المخطط قبل مرحلة تنفيذ التفجير، وهو شاهد ملك على هذا المخطط الإجرامي، موضحًا أن منفذي العملية وصلوا إلى عمق قريب من مسجد يقع داخل منزل صالح، “وكانت لديهم خطة متكاملة لنسف الجامع بمن فيه من المصلين، وتم تسليم المشتبه بهم لوزارة الداخلية ولجنة التحقيقات المكلفة من الرئيس عبد ربه منصور هادي”.

لم يتهم الصوفي جهة محددة بمحاولة اغتيال صالح، قائلًا إن القوى التي تقف وراء العملية تريد إعادة تنفيذ جريمة دار الرئاسة من خلال هذا النفق، “والمنفذون استعانوا بخبرات عربية كانت تخطط وتشرف على العملية، ومن يقفون وراءها استفادوا من ثقافة الأنفاق التي أصبحت موضة سياسية بالمنطقة”، معتبرًا أن لجنة التحقيق الأمنية هي المعنية بكشف تفاصيل المخطط، وإعلان الجهة الممولة والراعية والمستفيدة.

محاولة أولى صاروخية

وفي 3 حزيران (يونيو) 2011، تعرض صالح وعدد من مسؤولي نظامه لمحاولة اغتيال جماعية في هجوم على القصر الرئاسي. حينها، قالت مصادر مطلعة إن فريق تحقيق أميركياً أبلغ السلطات اليمنية بأن الصاروخ المستخدم في الهجوم متطور جدًا، أميركي الصنع، مطور عن صاروخ روسي من الصواريخ الموجهة، يطلق عليه إسم “فوقاز”، ولا يزال خارج نطاق التداول، وهو متوافر فقط لدى الولايات المتحدة وروسيا.

ونقلت التقارير عن المصادر نفسها قولها إن هذا السلاح ليس مخصصًا كقوة تدميرية للمباني والمنشآت والعربات العسكرية والمدرعة، وإنما لإغتيال الأشخاص المحصنين باحتياطات أمنية مشددة، لا يلحق أضرارًا بالمواد الجامدة بل بالكائنات الحية.