استنكر فاعلون جمعويّون بالنّاظور تلطيخ كراسٍ إسمنتية عمومية على مستوى شارع الإمام الغزالي بحي عبد الكريم الخطّابي بوسط المدينة، بعدما صبّ مجهولون مادة زيت المحرّكات على سطوحها لكي تغدو غير صالحةٍ للجلوس.

وعلّق ناشطون باستغراب على صور الكراسي التي نشروها على موقع التّواصل الاجتماعي منتقدين هذا “العمل الذي يساهم في تشويه المدينة وإعطاء انطباع سيّئ قوامه التّخريب والإتلاف بدل الإصلاح والمساهمة في الرقيّ والتّعامل الحضاري مع المنشآت العمومية”.

واعتبر جواد بوداداح، فاعل جمعوي وأحد ساكنة الحيّ، هذا “الفعل غير مبرّر مهما تكن خلفيته، باعتبار الكراسي ملكا عموميا تمّ إنشاؤها في إطار تأهيل الفضاء المحاذي لثانوية عبد الكريم الخطّابي؛ وهو المشروع الذي استلزمَ غلافًا ماليا ناهز حوالي 60 مليون سنتيم من قِبل المجلس البلديّ”.

وتابع المتحدّث قائلًا: “هذا العمل، الذي خلّف استنكارًا عارما لدى جميع الفاعلين والنشطاء وساكنة المدينة، يقتضي إخضاع الفاعلين للمساءلة القانونية؛ لأنّ لا أحد يملك الحق في التصرّف على هذا النّحو، ولا يعبّر عن شيء سوى تشويهِ المدينة وإتلاف منشآتها العمومية وإهدارِ المال العام”.

من جهته، اعتبر حكيم شملال، عضوُ حركة “متطوّعون من أجل النّاظور، هذا الفعل “عادةً سيّئةً يقوم بها الكثير من السّاكنة من أجل إبعاد الجالسين في بعض الأماكن العمومية أو الخاصّة لأسباب؛ منها أن مرتادي تلك الأماكن يشكلون مصدر إزعاجهم بتجمّعاتهم التي يتناولون خلالها الخمور أو يتعاطون المخدّرات ومختلف المحظورات”.

وأكّد شملال قائلًا: “مهما تكن الأسباب، فالمسؤولية يتحملها الجميع؛ ابتداءً من الشخص الذي قام بشرع القانون بيده وخرّب المكان بدل الاكتفاء برفع شكاية وترك الأمر للجهات المختصّة، وكذلك السلطات التي لا تقوم بدورها استجابةً لشكايات السّاكنة المتضرّرة، والمسؤولية نفسها تتحمّلها بلدية الناظور التي تترك الأماكن العمومية دون صيانة أو مراقبة”.

واقترح المتحدّث لمحاربة هذه الظّاهرة التي تشوّه جمالية المدينة وتخرّب منشآتها العمومية حلولًا تبدأ أساسًا بالتّوعية والتّحسيس باكتساب سلوك حضاري في التّعامل مع مختلف الوضعيات؛ منها احترام الجيران وتقديرهم، وفي الوقت نفسه المحافظة على كل ما يدخل في إطار الملك العمومي للمدينة.