موضوع قد نختلف فيه مع البعض حول مضمونه ونتفق مع الكثير حول ما نريد أن نوصله إلى قراء هذا الموقع الإخباري، موضوع تفرق حوله العديد من السياسيين والمهتمين بالشأن المحلي، خصوصا بعد النتائج غير المنتظرة التي أفرزتها الاستحقاقات الجماعية السابقة، والتي أكدتها نتائج الانتخابات البرلمانية السابقة لأوانها سنة 2011 ، تلته عملية إصلاح دستوري من أجل منح المواطنين المزيد من الحقوق المدنية الجديدة، استعدادا لمرحلة ما بعد الربيع الديمقراطي.

فبعد أن شرعت الأحزاب السياسية من جهة ووزارة الداخلية من جهتها، الاستعداد للانتخابات العامة الجماعية والجهوية المرتقبة في منتصف عام 2015، أصبح من الضروري بل ومن المفروض على كل المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، أن ينخرطوا في هذه العملية التي انطلقت يوم الاثنين 22 ديسمبر الجاري، بمختلف جماعات المملكة، والتي تستهدف بصفة خاصة المغاربة داخل الوطن وخارجه غير المقيدين، وذلك خلال الفترة المحددة لإيداع طلبات التسجيل والتي ستستمر إلى غاية يوم 19 فبراير 2015 ، وللمغاربة الذين يتعذر عليه التوجه إلى مكاتب التسجيل، سيبدأ العمل بخدمة جديدة رقمية أكثر فاعلية ومرونة وربحا للوقت، هدفها تسهيل عملية التسجيل وتبسيطها، ومن هنا تم الإعلان للمغاربة داخل الوطن وخارجه، أنه يمكنهم تقديم طلبات تسجيلهم عن طريق الموقع الالكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة.

هاعلاش خصنا نتسجلوا فاللوائح الانتخابية، لنتحمل المسؤولية إلى جانب من نصوت لصالحهم وننصبهم نوابا عنا بمجموع المجالس المنتخبة، يجب أن نسجل في اللوائح الانتخابية حتى نختار من يمثلنا ونمنحه حق التحدث بإسمنا، وحتى لا يعبث منتخبونا بأموالنا وأراضينا العرشية ونقعد في ركن مقهى ننتظر نتائج المجلس الجهوي للحسابات، أو تحقيق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وحتى لا نترك مجالا أمام سماسرة الانتخابات لشراء ذمم أبنائنا وزملائنا ورفاقنا …

ها علاش خاصنا نسجلو في اللوائح الانتخابية، حتى لا يسهر على تسيير شؤوننا أباطرة المخدرات أو حلفائهم ممن لا يشقون عصى الطاعة لأولياء نعمتهم في الحملات الانتخابية، حتى لا يتسلل إلى رئاسة هذا المجلس أو ذاك أميون لا يملكون إلا بعض الهكتارات هنا وهناك، يجيدون فقط التخطيط لمضاعفتها وحمايتها بعدما أصبحوا ينعمون بمركز القرار، وحتى لا يصبح الدكتور والمهندس والأستاذ .. يسخر من طرف ” بلطجية ” من طينة أخرى لا هم لها سوى تضخيم حسابها البنكي ..

هي وجهة نظري إذن قد يتفق معي البعض ويختلف معي البعض الآخر كما سبق القول، إلا انه يجب أن يعرف الجميع أن مقاطعة الانتخابات أو العزوف عن المشاركة السياسية، تخدم بشكل مباشر ” مول الشكارة ” وسماسرة الانتخابات، الذين يعملون على حسم نتائج الانتخابات حتى قبل بدئها، مستعينين في ذلك بالمال الجاهل ومستغلين فقر وأمين عدد من المواطنين المغلوب على امرهم، فكيف إذن لمن نفق عشرات الملايين للظفر بمنصب في مجلس جماعي أن يفكر، أقول مجرد التفكير، في خدمة التنمية المحلية أو الصالح العام؟؟